تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وليس بوقف إن علق بقوله قبل : ولأتمّ : أي فاذكروني
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ
فإن جزاء هذه النعمة هو ذكرى والشكر لي ، وعلى هذا لا يوقف على تعلمون لتعلق الكاف بما بعدها من قوله فاذكروني ، ولا يوقف على تهتدون إن علقت الكاف بما قبلها من ولأتمّ ، والمعنى على هذا أن اللّه أمرهم بالخشية ليتمّ نعمته عليهم في أمر القبلة كما أنعم عليهم بإرسال الرسول ، وعلى هذا التأويل يوقف على تعلمون
أَذْكُرْكُمْ
كاف على أن الكاف من قوله كما متعلقة بما قبلها
وَلا تَكْفُرُونِ
تام للابتداء بالنداء
وَالصَّلاةِ
جائز عند بعضهم ، وبعضهم لم يقف عليه ، وجعل قوله :
إِنَّ اللَّهَ
جواب الأمر ، ومثله يقال في
وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
وفي النهي ولا تعتدوا
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
كاف ، ومثله : أموات ، وكذا : لا تشعرون ، والثمرات
الصَّابِرِينَ
تامّ : إن رفع الذين مبتدأ ، وخبره أولئك ، أو رفع خبر مبتدإ محذوف تقديره هم الذين ، وكاف إن نصب بأعني مقدرا ، وليس بوقف إن جعل نعتا للصابرين أو بدلا منهم ، لأنه لا يفصل بين النعت والمنعوت ، ولا بين البدل والمبدل منه بالوقف
مُصِيبَةٌ
ليس بوقف ، لأن قالوا جواب إذا
راجِعُونَ
تام : ما لم يجعل أولئك خبرا لقوله :
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ
فلا يفصل بين المبتدأ والخبر بالوقف
وَرَحْمَةٌ
جائز
الْمُهْتَدُونَ
تامّ
مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
كاف ، ومن وقف على
جُناحَ
وابتدأ
عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
ليدلّ على أن السعي بين الصفا والمروة واجب فعليه إغراء : أي عليه الطواف ، وإغراء الغائب ضعيف ، والفصيح إغراء
شرح
بوقف إن جعل ذلك نعتا للصابرين . وأولئك مبتدأ خبره ما بعده بل الوقف على راجعون وهو وقف تامّوَرَحْمَةٌصالحالْمُهْتَدُونَتامّمِنْ شَعائِرِ اللَّهِكافأَنْ يَطَّوَّفَ بِهِماحسن وقال أبو عمرو كافشاكِرٌ عَلِيمٌتامّ وكذاالتَّوَّابُ الرَّحِيمُولا بأس بالوقف على : أجمعينخالِدِينَ فِيهاكاف . وقال أبو عمرو صالحوَلا هُمْ يُنْظَرُونَتامّإِلهٌ واحِدٌجائزالرَّحْمنُ الرَّحِيمُتام : وكذا :
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 119 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري