تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
وهكذا عرّفت بأبى على ومكانه من السالفين ، والعلماء من طبقة المعاصرين . وامتداد أثره في الخالفين في القراءات والنحو جميعا . واقترحت أولا : أن يكفل أحد الدارسين أبا على لغويا كما كفلته في هذا البحث قارئا نحويا . وثانيا : فحص ما سميته « نحو القراءات » عند سيبويه ، الفراء ، وابن جنى ، والداني وبذلك نظفر بنحو موثق بالأسانيد الصحيحة . والنقل الضابط . والأداء الدقيق . وثالثا : استخلاص كتاب القراءات لابن مجاهد من غضون كتاب الحجة فهو من تراثنا القديم يعد أمّا في أصالته وتفرده . وتوثيقه لقراءات السبعة من أهل الأمصار . ورابعا : إخراج كتاب الحجة بتحقيقه ونشره ؛ فهو معلمة يفتح آفاقا جديدة في الدراسات العربية والإسلامية . وستجد نصوص أبى على - عند ذلك - طريقها إلى كتب الباحثين . يفيدون منها . ويحتجون بها ويرون فيها الدليل . تماما على الذي حققته كتب ابن جنى من فوائد بعد أن اتجه إليها الخاصة من علمائنا بالتحقيق والإخراج « 1 » . وخامسا : إحياء أثر أبى على بإخراج كتاب المحتسب الذي ينفرد بالاحتجاج للشواذ . وإخراجها من نطاق القلة والندرة إلى الكثرة والشيوع في الشعر وفصيح الكلام . وبعد : فذلكم أبو علي وتلكم آثاره البعيدة في الدراسات القرآنية والنحوية . وإذ كنا الآن في سنة 1376 ه فنحن إذن نحتفل بعيد أبى على الألفى . فهل أنصفته الأقدار فجعلته موضوعا للدراسة العالية . وهيأ اللّه له من يجلى أثره بعد أن مرّ على وفاته ألف من السنين ؟ ثم هل كرمته الأقدار مرة أخرى فأشركت في توثيق جهدي الذي بذلت -
هامش
( 1 ) فطنت إدارة الثقافة إلى ما في هذا الاقتراح من فائدة فأسندت إلى صاحب الرسالة تحقيق كتاب الحجة بالاشتراك مع الأستاذين الجليلين : الأستاذ على النجدي ناصف ، والدكتور عبد الحليم النجار .