تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
معناه ألزموا الحج والعمرة والجهاد . والمغرا ( كذا ) به مرفوع بكذب لا يجوز نصبه ، لأن كذب فعل لا بد له من فاعل ، وخبر لا يخلو ( كذا ) من محدث عنه فالفعل والفاعل كلاهما تأويلهما الأمر والإغراء « 1 » . وكذلك فعل في تخريج مثال الخبر المقلوب : تهيبتنى الفلاة ، وبلغتني الدار « 2 » . فإذا تركت المسألة الأولى - مسألة أقسام الأخبار - إلى المسألة التي تليها وجدت نمطا جديدا من العرض والأسلوب تختفى معهما ما عرف في أبى على من طريقة عرضه للمسائل ، ومما يجعلني أميل إلى التوقف في نسبة هذه المسائل إليه ويدعوني إلى ذلك ما يأتي : ( 1 ) رواية أقوال النحاة في المسألة الواحدة من غير تعليق : يروى أقوال النحويين في الاعتلال للخفض : لم لم يدخل على الأفعال فقالوا فيه ستة أقوال « 3 » ، وقال النحويون في الاعتلال لخفة الاسم وثقل الفعل خمسة أقوال « 4 » ، وفي إعراب « فرأيك في ذلك موفق » عشرة أوجه ، وإعراب هذا باب علم ما الكلم « فيه خمسون جوابا . وبعد أن ذكر الوجه الخمسون قيل : « وقد تبلغ هذه الوجوه ستين ، وتزيد على السبعين إذا استقصى التفريع فيها ، والذي بين من الأصول فيه غنى عن ذكر ما أمسك عن إيضاحه ، وإيثار الاختصار أولى إذا عرفت البغية ، وحصلت الفائدة ! ! كأنه لم يعد الأوجه الخمسين إطالة واستقصاء ، فآثر الاختصار وأولاه » ! ومن النادر أن تجد ما عرف عن أبي على من ترجيح رأى على رأى ، والاعتراضات وردها غير شائعة في هذه المسائل ونادرا ما تكون « 5 » . ( 2 ) عدم الحرص على نسبة أقوال النحويين إليهم ، وأبو علي كما عرفته - حريص على أن ينسب إلى كل نحوى قوله . ومن هنا تطالعك أمثال هذه العبارات : « للنحويين في المرفوع جوابان « 6 » . وقال بعض النحويين « 7 » . . . ، وقال النحويون أو كلهم أو أكثرهم « 8 » . . وما هكذا عرف عن أبي على : ( 3 ) موقف المسألة من الشيوخ الذين رأيت أبا على يهاجمهم في كتبه التي اتصلت بها قراءة ودراسة ففي المسألة التي عقدت لتعليل ثبوت الهاه في عدد المذكر
هامش
( 1 ) لوحة 153 . ( 2 ) انظر المصدر السابق . ( 3 ) لوحة 153 - 155 . ( 4 ) لوحة 155 - 157 . ( 5 ) انظر لوحة 155 - 159 . ( 6 ) لوحة 160 . ( 7 ) 162 - 164 . ( 8 ) 163 .
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي — صفحة 564 | عبد الفتاح اسماعيل شلبي