ومن هذا الجدول أستطيع أو أستنتج :
أولا : أن الناس ظلوا يشتغلون بكتاب الإيضاح حتى نهاية القرن السابع الهجري .
ثانيا : أنهم ضموا إلى عنايتهم بكتاب الاتضاح - عنايتهم بمفصل الزمخشري « 1 » .
ثالثا : يبدو أن ظهور ابن مالك ( ت 672 ه ) واشتغال الناس بألفيته ونحوه صرف الناس عن إيضاح الفارسي « 2 » فبدأت العناية بكتب ابن مالك حيث انتهى انصراف الناس عن الإيضاح ، فآخر من شرح الإيضاح ابن أبي الربيع الأموي ( ت 688 ه ) ، وقرأه عليه أبو الطيب البستي ( ت 695 ه ) ثم لا نجد بعد هذا التاريخ في كتب التراجم من يعنى بالايضاح على حين تتوالى العناية بكتب ابن مالك حتى هذا الزمان .
هذا وقد استعان البغدادي في خزانته بالإيضاح في مواضع كثيرة تربو على استعانته بأي كتاب آخر من كتب أبى على « 3 » .
نسخ الإيضاح وأماكنها :
جاء في الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، ذكر صاحب الرياض أنه رأى نسخة من الإيضاح في الخزانة الوقفية بقسطنطينية قرئت على ابن الجواليقي ( ت 528 ه ) ونسخة أخرى كتابتها سنة 620 ه وفيها أيضا شرح الشيخ عبد القادر الجرجاني عليه ، وذكر صاحب الذريعة أن الإيضاح بمكتبة ولى الدين أفندي ، ومكتبة عاطف كما يظهر من فهارسها « 4 » .
وورد في تذكرة النوادر أن للإيضاح :
( 1 ) عدة نسخ في خزائن الآستانة أقدمها كتابة نسخة مسجد بايزيد كتبت سنة 505 ه .
( 2 ) ونسخة أخرى في خزانة أيا صوفية تحت رقم 4451 .
( 3 ) ونسختين منه في الخزانة المصرية « 5 » .
( 4 ) ونسخة منه في مكتبة إسكوريال تحت رقم 42 كتبت سنة 605 .
هامش
( 1 ) كما عنوا بالجمل للزجاجى .
( 2 ) ولكنهم لم يصرفهم عن المفصل للزمخشري لصاحب كشف الظنون يذكر أن آخر شرح للمفصل كتبه التباني جلال الدين رسولا 973 ه .
( 3 ) انظر إقليد الخزانة 23 ، 24 لعبد العزيز اليمنى الرجكوتى ط لاهور سنة 1927 .
( 4 ) الذريعة 2 / 492 .
( 5 ) انظر الفهرست الجديد لدار الكتب 2 / 81 .