ومن الأمثلة التي تنظر إلى ناحية من النواحي العامة :
( ا ) الدينية : أبو يوسف أبو حنيفة « 1 » ( ب ) المذهبية : جالس الحسن أو ابن سيرين « 2 » كم ترى الحرورية رجلا ، « 3 » الحسن أو الحسين أفضل أو ابن الحنفية « 4 » ( ج ) الطبيعية والاجتماعية : جاء البرد والطيالسة « 5 » المال في الكيس واللص في الحبس « 6 » .
وبجانب هذه الأمثلة - أمثلة أخرى فرضية تجيزها الصنعة النحوية : كقوله :
« إذا استوفت الأفعال المتعدية مفعوليها فتعدت إلى أسمائهم تعدت بعد ذلك إلى المصادر ، وأسماء الزمان ، والمكان ، والمفعول له ، والحال : تقول : « ضربت زيدا يوم الجمعة أمام خالد تقويما له مجردا من ثيابه ضربا شديدا « 7 » : »
أولا تجيزها الصنعة : قال : « لما كان خبر المبتدأ إذا كان مفردا هو المبتدأ في المعنى أو منزلا منزلته لم يجز على بزيد كان ذا مال « 8 » .
مذهب أبي على النحوي وظهوره في الايضاح : وفي الايضاح ما يدل على نزعة أبى على البصرية ، فهو لا يرى التعجب من السواد والبياض مباشرة « 9 » ، والكوفيون يرونه « 10 » ويجوز في باب كان أن تقدم الخبر على الاسم « 11 » ، والابتداء وصف في الاسم المبتدأ يرفع وصفة الاسم المبتدأ أن يكون معرى من العوامل الظاهرة « 12 » ومسند إلى شئ ، والكوفيين يخالفونه في ذلك « 13 » .
وهو أحيانا يسوق القضية الخلافية من غير احتجاج كما مر ، وكما في القضايا الآتية : يجوز الفصل بين كم وبين مميزها في الكلام ؛ نحوكم في الدار رجلا ، ولا يجوز ذلك في عشرين ونحوه إلا في الشعر « 14 » ، وقد أضمروا رب بعد الواو في نحو قولهم :
وقاتم الأعمق ، خاوى المخترق « 15 » .
وحينا يسوق مسائل الخلاف محتجا لها احتجاجا هينا يسيرا من غير أن يملأها بقضايا عقلية ، أو أقيسة منطقية ، ومن المسائل التي برهن عليها على هذا النحو : إذا كان اسم الفاعل لما مضى لم يعمل عمل الفعل « 16 » . عليك ودونك ، بله زيدا أسماء وليست بحروف « 17 » . لا يصح أن يقع الحال معرفة « 18 » لا يجوز أن يتقدم مفعول شئ
هامش
( 1 ) 19 .
( 2 ) 91 .
( 3 ) 71 .
( 4 ) 93 .
( 5 ) 61 .
( 6 ) 79 .
( 7 ) الايضاح 20 .
( 8 ) الايضاح 32 - 33 .
( 9 ) الايضاح 95 .
( 10 ) الانصاف 95 .
( 11 ) الايضاح 34 والانصاف مسألة 18 .
( 12 ) الايضاح 12 .
( 13 ) الانصاف مسألة 5 / 31 والموفى في النحو الكوفي 35 .
( 14 ) الايضاح 71 .
( 15 ) الايضاح والمسألة في الانصاف 231 .
( 16 ) الايضاح 4 .
( 17 ) الايضاح 50 .
( 18 ) الايضاح 63 .