وبعض هذه المسائل معقود لسيف الدولة بخاصة ، يذكر ذلك صريحا في المسألة التي صدرها بقوله : « قرأ ( أطال اللّه بقاء سيدنا الأمير سيف الدولة ) عبد سيدنا الرقعة النافذة من حضرة سيدنا « 1 » . . . »
وفي غضون هذه تقرأ لأبى على : « وقد دلك على ذلّلت - يشير إلى أن أناسا ليس بجمع تكسير ، وليس بجمع إنسان - في رقعة نفذت من قبل .
وإذن فقد كانت هناك كتب متبادلة في مسائل علمية بين سيف الدولة وأبى على سجل بعضها أبو علي في الحلبيات .
وبجانب هذه الإشارات الصريحة - أخرى أرجح أنها لسيف الدولة ، وإن لم يذكر أبو علي ذلك صدرت مسائل خمس بهذه العبارات :
( ا ) وقفت ( أعزك اللّه ) على ما ذكرته من فصل محمد بين قولهم للعبد :
رقبتك حر ، ورأسك حر ، وفرجك حر ، وبين قولهم يدك حر « 2 » . . .
( ب ) سألت ( أعزك اللّه ) عن إعراب قوله تعالى :
« إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
« 3 » .
( ح ) ذكرت ( أعزك اللّه ) إشكال الباب المترجم بباب ما ينتصب من الأسماء والصفات لأنها أحوال تقع فيها الأمور ، وسأكتب من ذلك مما رويته ورأيته ما يكون معينا على معرفته بعون اللّه « 4 » .
( د ) سألت « أعزك اللّه » فقلت . . . « 5 »
( ه ) ذكرت ( أعزك اللّه ) الأسكرجة ، وهل لها اشتقاق ؟ وهل الهمزة فيها أصل أم لا ؟ وكيف تصغيرها ؟ « 6 »
ولم أجد ما يعين المخاطب في هذه المسائل على التحديد ، وإن كنت أرجح أنها لسيف الدولة بقرينة ذلك الخطاب الصريح إليه ، وأن الدعاء بالعزة تقليد يتوجه به إلى الرؤساء ممن هم من طبقة سيف الدولة من الأمراء ، أقول هذا وان كان ذلك الترجيح لا يصل عندي إلى درجة اليقين .
وبجانب هذه الإشارات أخرى تدل على أن هذه المسائل إجابات عن أسئلة وجهت اليه من عامة الناس أيضا من ذلك : سألنا سائل قديما « 7 » ، وسأل سائل . . . « 8 »
هامش
( 1 ) الحلبيات 113 ، 114 .
( 2 ) المسائل الحلبية ص 192 تيمور رقم 266 .
( 3 ) المصدر السابق 102 .
( 4 ) نفس المصدر 130 .
( 5 ) نفس المصدر 270 .
( 6 ) نفس المصدر 283 .
( 7 ) 216 .
( 8 ) انظر 246 ، 247 ، 265 ، 266 ، 268 .