وحرص أبى على على نسبة الشواهد إلى أصحابها نزعة بصرية ، فالبصريون لا يثقون إلا بالشعر المنسوب إلى قائله - وأحيانا يعرف أبو علي بالشاعر ، وينص على أنه جاهلي إسلامي .
وممن أنشد أبو علي لهم ، الرياشي ، والكميت « 1 » ، وأبو كبير ، والعجاج ، ولبيد « 2 » ، وطرفة « 3 » ، والفرزدق ، والأخطل « 4 » ، وكثير « 5 » ، وحسان بن ثابت « 6 » ، وامرؤ القيس « 7 » ، والأسود بن يعفر « 8 » ، وابن مقيل « 9 » ، والراعي « 10 » ، والنمر بن تولب « 11 » ، والشنفرى « 12 » ، والأعشى « 13 » ، وعنترة « 14 » . وما ينشده يرويه - في الغالب - عن ابن دريد « 15 » ، وأبى الحسن علي بن سليمان الأخفش « 16 » ، وأبى زيد في النوادر « 17 » . وما ينشده ثعلب في نوادر اللحياني « 18 » ، أو نوادر ابن الاعرابى « 19 » ، وأبى عمرو « 20 » ، وما يصحبه هو من الشواهد على ما يقول « 21 » .
وربما كانت المسألة مجرد إنشاد شاهد من شواهد الكتاب ، ونسبته إلى قائله ولا يزيد ، وهي من هذه للناحية توثيق لهذه الشواهد ، وتوثيق لنسبتها إلى قائليها كما وصلتنا .
قال : مسألة : أنشد أبو عمر بيت الكتاب : وجدنا الصالحين لهم جزاء « 22 » .
وقال : هو لعبد العزيز بن زرارة الكلابي « 22 » . ويبدو من تعبير الفارسي أن هذا البيت لم يكن منسوبا إلى الكلابي ، في نسخ الكتاب الأولى ، وأن الذي نسبه أبو عمر الحرمى « 23 » .
وترى في البصريات قصيدة يزيد بن الحكم بن أبي العاصي الثقفي لأخيه من أبيه وأمه عبد ربه بن الحكم التي أولها :
تكاشرنى كرها كأنك ناصح * وعينك تبدى أن صدرك لي دوى
وقد بلغت في البصريات تسعة وعشرين بيتا على حين أن القالى أنشدها عن شيوخه في سبعة عشر بيتا « 24 » .
وفي البصريات تدليل على ما يذهب إليه أبو علي من مسائل النحو .
( ا ) فالفعل مع الفاعل يجرى مجرى الشيء الواحد « 25 » .
هامش
( 1 ) لوحة 84 .
( 2 ) لوحة 78 .
( 3 ) لوحة 58 .
( 4 ) لوحة 70 .
( 5 ) لوحة 66 .
( 6 ) لوحة 62 .
( 7 ) لوحة 56 .
( 8 ) لوحة 89 .
( 9 ) لوحة 57 .
( 10 ) لوحة 78 .
( 11 ) لوحة 681 .
( 12 ) لوحة 57 .
( 13 ) لوحة 57 .
( 14 ) لوحة 55 .
( 15 ) انظر مثلا لوحة 57 .
( 16 ) لوحة 57 .
( 17 ) لوحة 74 .
( 18 ) لوحة 72 .
( 19 ) لوحة 61 .
( 20 ) لوحة 59 .
( 21 ) لوحة 68 .
( 22 ) لوحة 59 .
( 23 ) الشاهد منسوب إلى عبد العزيز الكلابي في النسخة المطبوعة ببولاق 1316 1 / 146 .
( 24 ) انظر أمالي القالى 1 / 68 .
( 25 ) لوحة 65 .