والنتيجة العامة لذلك كله أن أبا على مسؤول مستفتى في المبهمات النحوية ، واللغوية ، والإعرابية التي تعرض للناس خاصتهم وعامتهم .
ثم إن الحلبيات تلقى ضوءا على الصلة التي كانت بين سيف الدولة والعلماء في عصره بعامة ، وبينه وبين أبى على بخاصة ، وهو أمر لم يتنبه له الباحثون ممن أفردوا سيف الدولة بجهد علمي خاص .
وأبو علي في الحلبيات يورد ما سأل أحمد بن موسى في القراءات « 1 » ، ويحكى عن محمد بن السرى « 2 » والتوزى « 3 » ويعقوب « 4 » وأبى زيد « 5 » والخليل « 6 » وسيبويه « 7 » ويونس « 8 » وأبى عبد الرحمن صاحب الأخفش « 9 » وأبى عثمان « 10 » ويذكر ابن حبيب « 11 » كما يذكر محمد بن يزيد ويشير إلى أنه أطلع على كتابه « إعراب القرآن ، ويرميه بالسهو « 12 » .
ويحتج بشواهد الشعر التي نسب الكثير منها : نسب إلى الأعشى « 13 » ، وابن هرمة « 14 » ، وحميد بن ثور « 15 » ، والحجاج « 16 » ، وحسان بن ثابت « 17 » ، وأوس « 18 » وطرفة ، « 19 » وعلي بن الغدير الغنوي ، « 20 » وقيس بن الخطيم ، « 21 » وابن مقبل ، « 22 » والكميت « 23 » وجرير ، « 24 » والفرزدق ، « 25 » وذي الرمة « 26 » .
* * * ونسبة هذه الشواهد إلى قائليها مظهر من مظاهر أمانته العلمية ، فإن شك رأيته يقول - مثلا - قال الحجاج أو رؤبة « 27 » ، وقال أبو كبير أو غيره من الهذليين « 28 » . ومن ذلك قول النابغة الجعدي أو غيره من القدماء « 29 » .
* * * وأبو علي ينشد ما أنشد أحمد بن يحيى « 30 » ، وأبو الحسن « 31 » ، والأصمعي « 32 » ويروى ما ذكره بعض العرب ، « أردت أن تذمّه فمدحته « 33 »
* * *
هامش
( 1 ) الحلبيات 266 ، 360 نحو تيمور .
( 2 ) ص 2 .
( 3 ) ص 523 .
( 4 ) ص 3 .
( 5 ) ص 923 .
( 6 ) ص 26 .
( 7 ) ص 6 .
( 8 ) ص 38 ، 53 .
( 9 ) ص 3 .
( 10 ) ص 11 .
( 11 ) ص 93 .
( 12 ) ص 4 .
( 13 ) ص 82 .
( 14 ) ص 82 .
( 15 ) ص 99 .
( 16 ) ص 92 .
( 17 ) ص 5 .
( 18 ) ص 7 .
( 19 ) ص 9 .
( 20 ) ص 14 .
( 21 ) ص 17 .
( 22 ) ص 37 ، 40 .
( 23 ) ص 51 .
( 24 ) ص 51 .
( 25 ) ص 100 ، 30 .
( 26 ) ص 222 .
( 27 ) ص 6 .
( 28 ) ص 11 .
( 29 ) ص 117 .
( 30 ) ص 7 ، 22 ، 82 .
( 31 ) ص 16 .
( 32 ) ص 12 .
( 33 ) ص 96 .