ويؤلف النحاة كتبا تأخذ اسم العلل أو القياس ، أو الاحتجاج : فابن مروان الكوفي له كتاب القياس على أصول النحو « 1 » ، وهشام الضرير له : كتاب القياس « 2 » ، وأبو علي الحسن بن عبد اللّه الأصفهاني له : كتاب علل النحو « 3 » ، وكتاب نقض علل النحو « 4 » ، والمهلبي أبو العباس أحمد بن محمد يؤلف شرح علل النحو « 5 » . ولإسماعيل بن محمد القمي كتاب العلل « 6 » وكذلك لأبى محمد بن الحسين « 7 » وألف علي بن محمد بن عبدوس كتاب البرهان في علل النحو « 8 » ، وكذلك ألف قطرب أبو علي محمد بن المستنير كتاب العلل في النحو « 9 » ، وكذلك كان للأخفش المجاشعي كتاب المقاييس في النحو « 10 » ولأبى الخير الحسن بن سوار البغدادي مقال في أن دليل يحيى النحوي على حدوث العالم أولى بالقبول من دليل المتكلمين « 11 » .
ويطرد التقارض بين النحاة والمتكلمين حتى يجيء أبو علي الفارسي فيؤثر عنه أنه قال : « أخطئ في خمسين مسألة في اللغة ، ولا أخطئ في واحدة من القياس « 12 » » .
وهكذا يتسلم أبو علي الفارسي هذا التراث العقلي من القراء ، والفقهاء ، والمتكلمين ، والنحاة ، ويكون لكل من هؤلاء أثره في تآليف الفارسي واتجاهاته على النحو الذي أبينه فيما بعد إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) الفهرست / 105 .
( 2 ) المصدر السابق / 104 .
( 3 ) الفهرست / 120 .
( 4 ) المصدر السابق / 121 .
( 5 ) المصدر السابق / 125 .
( 6 ) نفس المصدر والصفحة .
( 7 ) الفهرست / 128 .
( 8 ) الفهرست لابن النديم / 127 .
( 9 ) المصدر السابق .
( 10 ) الفهرست / 78 .
( 11 ) انظر فهرس المخطوطات : 139 والمقال مخطوط محفوظ براغب باشا 1463 / 3 .
( 12 ) نزهة الألباء / 210 .