إلى تأثره بما كان للهنود في الأصوات من دراسات ، وبما كان للقراء في فن التجويد من تفصيلات « 1 » .
العروض في الحجة
لم يعرف عن أبي على أنه ألف في العروض ، أو القوافي ، وإن كان تلميذه ابن جنى له في ذلك كتاب العروض والقوافي ، ومختصر القوافي « 2 » ، وأبو علي مع ذلك له صلة وثيقة بالعروض ، ورجاله ، فقد التقى منذ صباء الباكر بأبى جعفر البصير الموصلي العروضي ، وكان إماما في استخراج المعمى والعروض ، وهو الذي قال له الزجاج يوما وقد سأله عن أشياء من العروض : يا أبا جعفر ! لو رآك الخليل لفرح بك « 3 »
وقبل أن ينظر أبو علي في العروض كان يدلل على مسائله بما يعرف من مسائل النحو كجوابه عن خرم متفاعلن « 4 » . وتدل كتب أبى على أنه اتصل بما ألف أبو الحسن الأخفش في القوافي « 5 » ، كما أنه اتصل كذلك بما ألف أحمد بن محمد أبو الحسن العروضي ، وكان أماما في العروض « 6 » ، وتطالعك معرفة أبى على للعروض في حديثه هنا وهناك في كتاب الحجة : رأيته يسوق الشاهد الشعرى للتحدث في قياس عروضى « 7 » أو لأمر يتعلق بالقافية ، تحدث عن الروى ، والتأسيس ، والردف « 8 » وفي لزوم ما يلزم « 9 » وفي الضرورات الشعرية « 10 » ويسوق تعليلات تتعلق بالعروض أو القافية : لم تعاقبت السين والفاء في مستفعلن التي هي عروض البيت الأول من المنسرح ؟ « 11 » ولم وقعت الواو والياء ردفا في قصيدة دون الألف « 12 » ؟ كما دلل على أن الهاء في وزن الشعر وإن كانت خفية تجرى
هامش
( 1 ) التطور النحوي للغة العربية : برجستراسر ( ص 5 ) .
( 2 ) أنظر فهرس المخطوطات المصورة : 415 وما بعدها .
( 3 ) معجم الأدباء : 18 / 203 ، 204 .
( 4 ) انظر معجم الأدباء : 7 / 235 وما بعدها .
( 5 ) انظر الشيرازيات لوحة 18 ولأبى الحسن كتاب القوافي فهرس المخطوطات المصورة : 416 .
( 6 ) معجم الأدباء : 4 / 232 .
( 7 ) الحجة : 1 / 61 البلدية .
( 8 ) المصدر السابق : 1 / 62 .
( 9 ) نفس المصدر : 1 / 63 .
( 10 ) الحجة : 1 / 73 . ثم انظر العسكريات : 134 .
( 11 ) الحجة : 1 / 70 وما بعدها .
( 12 ) ( نفس المصدر : 1 / 76 ) .