( ز ) وكثيرا ما يناظر شواهد سيبويه بشواهد أخرى يأتي بها من عنده تعزز شواهد الكتاب « 1 » .
( ح ) أو يستشهد على صحة كلام سيبويه ، فإن قال سيبويه - مثلا : « يقال دريت الشيء ودريت به ، وتعديه بحرف الجر أكثر في كلامهم . . . .
يقول أبو علي محتجا لذلك ، ومدللا عليه بما أنشد أبو زيد :
وأصبحت من أسماء قيس كقابض * على الماء ، لا يدرى بما هو قابض « 2 »
وقد يكون ( ر ، ح ) مما يختلف فيه استشهاده بالقرآن الكريم ، على أن هناك أمرا آخر بعد هذين ، ذلك التحدث في أمر عروضى ، فهو كثيرا ما يستشهد بالشعر له ، كاستشهاده على جعلهم الهاء المتحركة بمنزلة الألف الساكنة ، فقول الأعشى :
« رحلت سمية غدوة أجمالها »
اللام فيه حرف الروى ، والهاء وصل « 3 » ، وكحديثه في تخفيف ياء النسب في الشعر . « 4 » وهكذا استطاع أبو علي بتنويع المقاصد التي يستشهد لها بالشعر - أن يصدق قول ابن نباتة : « من فضل النظم أن الشواهد لا توجد إلا فيه ، والحجج لا تؤخذ إلا منه ، أعنى أن العلماء ، والحكماء ، والفقهاء ، والنحويين ، واللغويين ، يقولون قال الشاعر ، وهذا كثير في الشعر » ، والشعر قد أتى به ، فعلى هذا الشاعر هو صاحب الحجة ، والشعر هو الحجة « 5 » .
* * * وهو حينا ينسب الشواهد إلى قائليها من الشعراء ، أو يسندها إلى منشديها من العلماء ، وحينا يتركها غفلا من ذلك .
نسب لامرئ القيس « 6 » ، والنابغة « 7 » ، وزهير « 8 » ، وعدى بن زيد « 9 » ، ولبيد « 10 » ،
هامش
( 1 ) انظر الحجة ن البلدية : 1 / 158 وللكتاب : 1 / 357 .
( 2 ) الحجة : 1 / 242 .
( 3 ) الحجة : 1 / 46 ن مراد ملا .
( 4 ) الحجة : 1 / 54 .
( 5 ) الإمتاع والمؤانسة : 2 / 136 .
( 6 ) الحجة : 7 / 185 ن البلدية .
( 7 ) 4 / 116 ، 7 / 29 .
( 8 ) 7 / 116 .
( 9 ) 4 / 80 .
( 10 ) الحجة : 1 / 314 ، 122 ، 28 مراد ملا .