ثانيا - في المعنى
( ا ) محتجّا لمعنى ذكره : فالدين في قوله تعالى :
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
معناه الجزاء ، بدلالة قوله تعالى :
« الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ »
، و
« الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
« 1 »
والسلام في قوله تعالى :
« يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ »
أي سبل دار السلام بدلالة قوله :
« لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ . . . »
وإما أن يراد بالسلام جمع سلامة كأنه دار السلام التي لا يلقون في حلولها عنتا ولا تعذيبا كما قال :
« الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ ، لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ، وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
« 2 »
» .
( ب ) أو مقويا معنى ذكره ، وذلك كاشارته إلى أن اللّه خص الإنسان بالخلق في قوله تعالى :
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ »
تنبيها على تأمل ما فيه من إتقان الصنعة ووجوه الحكمة كما قال : « وفي أنفسكم أفلا تبصرون »
ثالثا - في الإعراب ، والتصريف ، والنحو ، واللغة
( ا ) في الإعراب : كما ذكر في إعراب ( الذي ) في قوله تعالى :
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
- وأنه وصف للمضاف إليه دون الأول المضاف ؛ لأنه كقوله :
« هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ »
« 3 »
( ب ) وفي التصريف : - قولهم آمن زيد يحتمل غير وجه : يجوز أن يكون أمنته فآمن فجاء المطاوع على ( أفعل ) كقولك كببته فأكب ، وفي التنزيل
« فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ »
، وفيه
« أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ . . .
« 4 »
»
( ج ) وفي النحو : وأما الفعل من الهدى فيتعدى إلى مفعولين : يتعدى إلى الثاني منهما بأحد حرفى الجر : « إلى أو اللام » . فمن تعديه بإلى قوله :
« فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ »
، ومنه قوله :
« وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ »
، ومن تعديه باللام قوله :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا »
وقوله :
« قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ »
« 5 »
هامش
( 1 ) الحجة : 1 / 27 .
( 2 ) الحجة : 1 / 172 - 173 ن مراد ملا .
( 3 ) الحجة : 1 / 8 ن مراد ملا .
( 4 ) الحجة : 1 / 207 .
( 5 ) الحجة : 1 / 171 ن مراد ملا .