( ا ) ما حدث به عن أشياخه ، وما نقل من أقوال السلف من الصحابة ، والأئمة ، والخلف ، والتابعين ، وعلماء الأمة « 1 » .
( ب ) الأخذ بظاهرى المعنى ، وحقيقة اللفظ ، من غير التجاء إلى المجاز .
( ج ) إجماع الحجة من الأمصار ، وفي ذلك يقول ؛ . ما جاءت به الحجة متفقة عليه حجة على من بلغه ، وما جاء به المنفرد فغير جائز لا اعتراض به على ما جاءت به الجماعة التي تقوم بها الحجة نقلا ، وقولا ، وعملا « 2 » ، وتراه لا يستجيز القراءة بما خالف اتفاق الحجة ، وإن كان له في التأويل ، والعربية وجه مفهوم « 3 » فإن قرأ بقراءة جمهور ، وقرأ بأخرى قلة ، أشار إلى أن القارئ مصيب الصواب بأي هذه القراءة قرأه ، وإن كان يحب ألا يعدو في قراءته قراءة ما عليه الجمهور « 4 » .
( د ) رسم المصحف ، فليس لأحد خلاف رسوم مصاحف المسلمين « 5 » . وفي هذا المرجح والذي قبله يقول في قراءة :
« وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا
« 6 » ، وعلى هذه القراءة قراءة الأمصار ، وبه رسوم مصاحفهم ، وبه نقرأ لإجماع الحجة من القراء عليه ، ووفاقه خط مصاحف المسلمين « 7 » .
( ه ) الشواهد من الأشعار السائرة ، ومنطق العرب ولغاتهم المستفيضة المعروفة ، وذلك مشروط بعدم خروجه عن أقوال السلف « 8 » .
وقد أصبت مثالا جامعا ، لعظم هذه المرجحات ، يستدل به وينقاد على وتيرته ، قال أبو جعفر :
( ا ) حدثت عن الحسين قال : سمعت أبا معاذ يقول : « أخبرنا عبيد بن سليمان قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
« وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ
في حرف ابن مسعود ، وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال ، هو مثل قوله :
« تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ ، وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ ، وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا »
، واختلفت القراء في قراءة قوله :
« لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ »
، فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز ، والمدينة : والعراق ما خلا الكسائي ، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال - بكسر اللام الأولى وفتح الثانية - وما كان مكرهم لتزول منه الجبال . وقرأه الكسائي : وإن كان مكرهم لنزول منه الجبال
هامش
( 1 ) جامع البيان : 1 / 31 .
( 2 ) جامع البيان : 1 / 307 .
( 3 ) جامع البيان : 2 / 48 .
( 4 ) المصدر السابق : 14 / 625 .
( 5 ) جامع البيان : 1 / 112 .
( 6 ) المؤمنون : آية 60 .
( 7 ) جامع البيان : 18 / 23 .
( 8 ) المصدر السابق : 1 / 31 .