البغداديات ، والبصريات سابقتين للحلبيات ، وكانت هذه سابقة للشيرازيات ، وهكذا . . .
( ج ) بدء صلته بعضد الدولة عينت لي تاريخ الإيضاح والتكملة ومكانهما الزمنى في ترتيب كتبه .
( د ) لم أهتد إلى ميلاد الشعر ، والعسكريات ، وأقسام الأخبار ، فليس هناك نصوص كاشفة ولا دلائل تعين ، وقد أورد أبو حيان في ارتشاف الضرب « 1 » .
رأى أبى على في أن القسم يجوز أن يتلقى بلام كي ، وقال : « إن أبا على أجازه في العسكريات ، ورجع عنه في البصريات ، والتذكرة » ، فهل يفهم من ذلك أن العسكريات سابقة على البصريات والتذكرة ؟ !
وقد أعددت أول الأمر أن يكون أساس الترتيب ما يبدو في كتب الشيخ من دلائل التطور العقلي وآثاره ؛ فالكتاب الذي يظهر فيه العمق والنضج يكون خالفا ، والذي يبدو فيه السماحة والفجاجة يكون سالفا - هذا على وجه العموم - وعنيت بخاصة أخذا بذلك الملاك - بجمع مسائل وردت في أكثر من كتاب ، والموازنة بينها ، والتعرف على دلائل التطور العقلي فيها - كحديثه مثلا عن إعراب أو جاءوكم حصرت صدورهم فقد ورد في البغداديات « 2 » . والشيرازيات « 3 » ، وتدليله على أن الجمل لا تقوم مقام الفاعل فقد ورد في البصريات « 4 » . والبغداديات « 5 » وحديثه عن شنآن « 6 » . وحديثه عن أن « 7 » . وهكذا « 8 » . . . ولكني رأيت أن الأخذ بذلك الملاك يتدافع . أولا - مع النصوص التي وردت في كتبه ، وهي أحق أن يؤخذ بها ، وأن تعتبر دون سواها ، ثم رأيت . ثانيا - أن مرد التعمق عند الشيخ الحال التي ألّف فيها ، والظروف التي أحاطت به ، وأهمية الموضوع الذي يتناوله . ومن أجل ذلكم كان احتفاله بالاغفال - وهو من كتبه الأولى -
هامش
( 1 ) انظر ص 868 .
( 2 ) لوحة : 19 .
( 3 ) لوحة : 42 .
( 4 ) لوحة : 47 .
( 5 ) 46 .
( 6 ) انظر البغداديات : 45 ، والعسكريات : 133 .
( 7 ) انظر الشيرازيات : 67 والمنثورة 164 .
( 8 ) راجع التعريف بهذه الكتب .