البصريين ، قال : « وكنت قد كتبت ذلك كله بخطى ، وقرأته على أصحابنا « 1 » .
( 3 ) وترى أبا على يقول - مثلا - قياس أصحابنا كذا ، وقياس البغداديين كذا « 2 » .
( 4 ) وعقد ابن جنى - تلميذ أبى على - بابا في أن لغة أهل الوبر أصح من لغة أهل المدر « 3 » . وغرضه من ذلك القدح في الكوفيين « 4 » .
ثانيا : وأما السمات العامة للمذهب البصري وصداها في كتب أبى على فمنها :
( 1 ) انه يعتد بالكثرة ويعدها من أسباب قوة القراءة « 5 » .
( 2 ) ثم هو لا يقيس على الشاذ « 6 » . ولا يعتد بالقليل « 7 » . قال : ترك القياس على القليل أولى من القياس عليه لقلة ذلك ، وخروجه مع قلته على القياس ، وإذا جاء الشيء خارجا عن قياس الجمهور والكثرة في جنس لم يبلغ أن يتجاوز به ذلك الجنس « 8 » . ، ومن هذا يرتضى أبو علي ما كان أقوى في القياس ، وأشيع في الاستعمال « 9 » . ويرفض ما ليس بالمتسع في الاستعمال ولا المتجه في القياس « 10 » .
( 3 ) يضاف إلى ذلك موقفه الذي شذذ فيه بعض القراءات العربية عن ابن عامر أو حمزة مثلا . وذلك ما يتفق فيه مع نزعة البصريين على وجه العموم .
ثالثا : وأما المقارنة بين رأى أبى على ورأى البصريين والكوفيين فهي كذلك تهدى إلى نزعة أبى على البصرية ، فمن المسائل التي رأى فيها أبو علي رأى البصريين ، واحتج لهم ما يأتي :
( 1 ) الشيطان فيعال من شطن مثل البيطار « 11 » .
( 2 ) تصويب إيه بالكسر من غير تنوين في قول ذي الرمة :
وقفنا ، فقلنا إيه عن أم مالك « 12 » * وما بال تكليم الديار البلاقع « 13 »
( 3 ) الحال لا تتقدم على العامل إذا كان معنى « 14 » ، والكوفيون لا يجيزون تقديم
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : 7 / 256 .
( 2 ) الشيرازيات : 141 .
( 3 ) انظر الخصائص : 1 / 405 .
( 4 ) الاقتراح : 32 .
( 5 ) الحجة : 2 / 38 من البلدية .
( 6 ) انظر البغداديات لوحة 25 .
( 7 ) انظر الحجة : 1 / 111 .
( 8 ) انظر الحجة : 3 / 15 - 20 من البلدية .
( 9 ) انظر الحجة : 1 / 68 من مراد ملا .
( 10 ) الحجة : 1 / 128 .
( 11 ) الحجة : 1 / 314 من مراد ملا .
( 12 ) معجم الأدباء : 8 / 234 وانظر شرح السيرافى للكتاب : 1 / 108 .
( 13 ) شرح السيرافى للكتاب 1 / 108 .
( 14 ) الحجة 1 / 160 والانصاف : 1 / 158 .