( ه ) وقد عقد ابن جنى مسألة من كلام محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة في كتاب الإيمان وهي : قال محمد بن الحسن ، ان قال أي عبيدي ضربك فهو حر ، فضربه جميعهم عتقوا كلهم ، ولو قال أي عبيدي ضربته فهو حر فضرب واحدا من عبيده عتق ذلك العبد ، فإن ضرب غيره من بعده منهم لم يعتق غير الأول وحده وعلق أبو علي على هذه المسألة « 1 » .
( و ) ولما احترقت كتب أبى على لم يبق منها إلا نصف كتاب الطلاق عن محمد بن الحسن « 2 » .
( ز ) ما ذكروه من أن الحسن بن أبي الحسين النعماني الفارسي لقب بالفارسي لأنه تفقه بشيراز على مذهب أبي حنيفة « 3 » ،
( ح ) وقد ذكر استدلال أبى يوسف بقوله تعالى :
« إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ »
على جواز الاجتهاد من النبي صلّى اللّه عليه وسلم ،
هذه هي الأدلة العامة والخاصة التي استندت إليها في تقرير مذهب أبي على الفقهي ، وكانت دراسته لمذهب أبي حنيفة من العوامل التي جعلته بارعا في القياس على النحو الذي سأتناوله بالبيان .
هامش
( 1 ) انظر فهرس المخطوطات المصورة : 379 رقم 16 .
( 2 ) معجم الأدباء : 7 / 257 .
( 3 ) ورقة 57 طبقات المفسرين تأليف محمد بن علي أحمد الداودي المالكي مخطوط بدار الكتب 168 تاريخ .