تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
البقرة وسورة كذا وكذا » وأولها عند أبي مسعود الأنصاري قال : قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « الآيتان من آخر سورة البقرة ، من قرأ بهما في ليلة كفتاه » « 1 » .

ثالثا - ترتيب الآيات والسور :

( أ ) ترتيب الآيات :

« الإجماع والنصوص المترادفة على أن ترتيب الآيات توقيفي لا شبهة في ذلك » كما قال السيوطي « 2 » . وقد قال زيد بن ثابت ، في الحديث الذي أخرجه البخاري « كنّا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نؤلّف القرآن من الرقاع » . وعن ابن عباس ، في الحديث الذي أخرجه أحمد ، وأصحاب السنن قال : « قلت لعثمان : ما حملكم على أن عمدتم إلى « الأنفال » وهي من المثاني وإلى « براءة » وهي من المئين ، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ووضعتموهما في السبع الطوال ؟ فقال عثمان : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تنزل عليه السورة ذات العدد ، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا من كان يكتب فيقول : ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ، وكانت « الأنفال » من أوائل ما نزل بالمدينة ، وكانت « براءة » من آخر القرآن نزولا ، وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها ، فقبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها ، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ووضعتها في السبع الطوال » . وأخرج الإمام أحمد عن عثمان بن أبي العاص قال : كنت جالسا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ شخص ببصره ثم صوّبه ، ثم قال : « أتاني جبريل فأمرني أن أضع
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 / 111 وانظر سائر أحاديث الباب . ( 2 ) الإتقان 1 / 104 وقال الزركشي : « وأما ما يتعلق بترتيبه - القرآن - فأما الآيات في كل سورة ، ووضع البسملة في أوائلها فترتيبها توقيفي بلا شك ، ولا خلاف فيه ، ولهذا لا يجوز تعكيسها » البرهان 1 / 256 .