تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
والأعراف ، وأخيرا يونس أو « الأنفال وبراءة » معا لعدم الفصل بينهما بالبسملة . والمئون : هي السور التي تزيد آياتها على مائة أو تقاربها . والمثاني : هي التي تلي المئين في عدد الآيات ، وقال الفراء : هي السور التي آيها أقل من مائة آية لأنها تثنّى - تكرّر وتعاد - أكثر من الطوال والمئين . والمفصّل : هو أواخر القرآن ، وصحّح النووي أن أوّله « الحجرات » ، وسمّي بالمفصل لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة . والمفصل ثلاثة أقسام : طوال وأواسط وقصار ، فطواله من أول « الحجرات » إلى سورة « البروج » ، وأوسطه من سورة « الطارق » إلى سورة « لم يكن » ، وقصاره من سورة « إذا زلزلت » إلى آخر القرآن « 1 » . وأخيرا فإن لكل سورة من سور القرآن اسما واحدا ، وهو الأعم الأغلب ، وقد يكون لها اسمان ، كسورة « البقرة » يقال لها : فسطاس القرآن ، لعظمها وبهائها ، و « النحل » تسمى سورة النعم ، لما عدد اللّه فيها من النعم على عباده . . . وسورة « حم عسق » وتسمى الشورى ، وسورة « محمد » صلى اللّه عليه وسلم وتسمى القتال ، وسورة « فاطر » وتسمى سورة الملائكة . وسورة « الإسراء » وتسمى سورة بني إسرائيل . وقد يكون لها ثلاثة أسماء أو أكثر كسورة « غافر » والطّول والمؤمن لقوله تعالى فيها :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ
وكسورة « الفاتحة » التي تسمى أيضا بأم الكتاب ، والسبع المثاني ، وأم القرآن . وقد كره بعضهم هذه التسميات بطريق الإضافة ، وذهب إلى أن يقال في ذلك : السورة التي يذكر فيها البقرة أو آل عمران . . . إلخ ، والدليل على صحة التسميات السابقة : الصحيح من المأثور . وقد روى الإمام البخاري في ذلك أحاديث كثيرة ، أوردها تحت هذا العنوان : « باب من لم ير بأسا أن يقول : سورة
هامش
( 1 ) انظر البرهان للزركشي 1 / 269 .