تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
مخالفة الرسم العثماني لقواعد الإملاء . . . هكذا بإطلاق ، أمر غير صحيح . أما كراهية إخضاع هذا الرسم للتطوير والتعديل الذي يطرأ مع الأيام فقد علمت سببه ، وهو لذلك أمر يجب تأييده . . . ولا تخلو لغة من اللغات الحية اليوم من حروف تكتب ولا تلفظ ، أو من حروف تكتب على وجه وتلفظ - في بعض الكلمات - على وجه آخر . . . إلخ ، وهي أمور يصيبها التلميذ عن طريق التعلم . . . والقرآن عماد العربية وكتابها . . . والأمر في لغته التعليم ، وفي القرآن الكريم نفسه المشافهة والتلقي كما قلنا في أكثر من مرة . أما الدعوة إلى تغيير هذا الرسم تحت شعار المعاصرة والتسهيل فأعجب ما فيها - وعجائبها كثيرة لا مجال هنا للإفاضة فيها وفي الرد عليها وتقويمها - أن تكون في عصر الوسائل التعليمية المتنوعة الكثيرة والمتقدمة ! وقد حفظ القرآن ، وتعمم رسمه ، وبقي اللسان العربي وقواعد الإملاء . . وقواعد النحو طيلة هذه القرون الخمسة عشر ! وبدون تلك الوسائل التعليمية الحديثة . . . فهل يستقيم عند دعاة المعاصرة هذه - لا مطلق المعاصرة بالطبع - أن يقال فيهم وفي أبناء جيلهم ما لا نرتضيه لهم من الكسل والضعف وغير ذلك .
مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه — صفحة 132 | عدنان زرزور