طبيعي لهذه العلاقة الموضوعية المتفاعلة . ولا نريد هنا أن نفصل في هذه القضية ، أي لوازم القاعدة القرآنية ، إنما نبغي أن تطرح بعض الأمثلة .
وليس من ريب ان توالي الفيوضات الربانية يحقق الوجود الانساني على مستوى كل الحاجات ، بما فيها الحاجات المستقبلية
وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ
، وتأصيل حرية الاختيار بالركون إلى أصالة الإرادة يفرز حقائق كبيرة ، منها ما يجسده قوله تعالى :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
.
توجد في تضاعيف القرآن الكريم عشرات القوانين والامضاءات الكونية والاجتماعية والحياتية ، ولكل قانون / قاعدة / سنة / مفرداتها التطبيقية المباشرة ولوازمها المترتبة عليها ، والمطلوب هو استقصاء هذه القواعد بمصاديقها ولوازمها ، وعندها سنظفر بثورة فكرية هائلة ، وليس من ريب اننا نستفيد مجموعة حقائق من هذا التفسير الذي أسميته ب ( التفسير التطبيقي ) ، وذلك فيما يخص القرآن ، منها :
أولا : وحدة القرآن الكريم وانسجامه مع ذاته .
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
.
ثانيا : تكوين فهم متكامل لحقائق الحياة والتاريخ والمجتمع في القرآن الكريم .
ثالثا : بلورة عقلية اسلامية استدلالية .
قد يتصور البعض ان هذا النوع من التفسير هو ذاته التفسير الموضوعي ، والجواب « لا » . ان التفسير الموضوعي يعتمد جمع الآيات المنصبة على موضوع واحد ، فيما التفسير التطبيقي هو عمل آخر ، يركز على الممارسة التطبيقية للقواعد القرآنية العامة في نواحي الوجود .
وفي الواقع إذا تمكنا من استجلاء هذه القواعد وأدرجناها تحت التطبيقات انما سوف نقوم بعملية اكتشاف قرآني فريد . . .