( 9 )
نموذج ( 6 ) قاعدة كونية أخرى
قال تعالى :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
.
إن قاعدة الزوجية ، قاعدة كونية تستغرق كل الوجود الكوني ، أي بلا استثناء ، وفي القرآن بعض تجليات لهذه القاعدة . علما ان جوهر القاعدة على الصعيد العقلي هو التصنيف فالذكر صنف الأنثى والعكس صحيح ، كما أن الأبيض صنف الأسود والعكس صحيح . . لنقرأ قوله تعالى :
1 -
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً
.
2 -
قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
.
3 -
وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
.
4 -
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ
في مجال الأنعام .
5 -
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ
.
6 -
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى
.
نحن هنا مع مثال قرآني آخر يكشف عن سريان وحدة النظرية والتطبيق في الكتاب العظيم .
( 10 )
نموذج ( 7 ) قاعدة دعوتية
قال تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
.
ترسي هذه الآية المباركة مبدأ الاختيار الفطري والعقيدي الحر ، والشيء الذي يلفت الفكر في هذا النص المقدس ، ان القرآن في معرض التأسيس العام ، أي يرمي إلى إرساء قاعدة حضارية شاملة على صعيد الاعتقاد والانتماء ، فالنداء لا يخص المسلم بل الانسان يصرف النظر عن جذوره الدينية والقومية