واللونية ، وبالتالي هي مادة حقوقية طبيعية تستمد جذورها من كرامة الانسان وأصالة إرادته ، وللقاعدة مصاديقها التطبيقية الجميلة في القرآن . .
1 -
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
.
2 -
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ
. « 1 »
3 -
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ، وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
.
والأمثلة من هذا النوع كثيرة جدا .
( 11 ) في الحقيقة إن أكثر النظريات أو القواعد التي يؤسسها القرآن الكريم لها في الوقت ذاته بعض تطبيقاتها ، ليس هذا وحسب ، بل للقاعدة لوازمها ، فالتقدير ، أي أن لكل شيء ( قدر ) يستلزم التغير والحركة قارنة تستلزم امكان المعرفة والحساب والاحصاء .
قال تعالى :
كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
.
وأعتقد ان دعوة القرآن إلى النظر في الكون هي نتيجة حتمية للتقدير ، بل إن هذه المحدودية - كل شيء بقدر - تستدعي بداية ونهاية .
قال تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
.
وليس من شك ان العلاقة العضوية بين المحتوى الداخلي للأمة والموضوع الخارجي يستدعي أن يكون لكل أمة أجل .
قال تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ
.
مع العلم أن الأجل هنا قطعة زمنية أو حالة حضارية . فالأجل هنا افراز
هامش
( 1 ) التوبة / 6 .