الشمس والقمر يجريان ومعهما حسابهما ) .
3 - يقول تعالى
وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ، كِتابٌ مَرْقُومٌ
« 1 » .
وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ، كِتابٌ مَرْقُومٌ
« 2 » .
المرقوم ما رقم برقم .
4 - يقول تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
.
ومن الصعب الفصل بين التقدير والترقيم ، إذ هناك تلازم منطقي وطبيعي بين العمليتين ، ولا يمكن أن نجري عملية العد في المطلق ، وبهذا تتضح الروابط الدقيقة بين الآيات القرآنية ، هناك علاقة توافق وتجاذب منطقي بين الموضوعات في القرآن الكريم .
وفي الحقيقة : ان دور الرقم محفوظ في طيات الفكر الإسلامي والخطاب العربي ، فأبو حيان التوحيدي مثلا يرى أن أي صفة في حاجة إلى ضرورتين أساسيتين هما اللغة والحساب ! ! ويحرص القرآن الكريم على تسمية الأشياء بعددها .
يقول تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
« 3 » .
ويقول تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
« 4 » .
وليس من ريب ان الآيتين ظاهرتان تطبيقيتان للقاعدة الكونية الكلية
وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً
.
يقول تعالى :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها . . .
« 5 » .
هامش
( 1 ) المطففين / 9 .
( 2 ) المطففين / 20 .
( 3 ) البقرة / 29 .
( 4 ) الطلاق / 12 .
( 5 ) إبراهيم / 24 .