تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداخل جديدة للتفسير — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
والسؤال هنا : ترى ما هي المصاديق هنا ؟ ! لنقرأ الآيات التاليات : 1 -
وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
. 2 -
. . . وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ
. 3 -
. . . أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
. 4 -
. . . فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
. 5 -
. . . وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
. 6 -
. . . كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
. وهكذا تترى الآيات تلو الآيات لتؤكد مضمون أو فحوى أو فكرة النظرية الكلية الشاملة ، أي قاعدة
كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ .
قال تعالى :
إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ * وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
. وهذا ( القدر ) أو ( الحد ) معلوم ، وهذه الخاصة من لوازم التقدير وملحقات المحدودية ، وأعتقد ان ( معلوم ) هنا إشارة إلى إمكانية الإحاطة ، وليس هنا مجال بيان هذه القضية التي يمكن أن تدرج في نطاق مسألة أخرى هي « حوليات التقدير » . تصل عملية التطبيق الفعلي للقاعدة الكونية القرآنية في معادلة متساوية الطرفين رغم تنامي مضمونيهما ! ! ، فالوجود كله محدود ، أي الوجود بحاله وذلك بغض النظر عن هذا الوجود أو ذاك ، فيما خالق الكون جل وعلا - وجود مطلق ، صفاته عين ذاته . . قال تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
. انها معادلة ، تبدأ من التقدير على صعيد كل موجود ثم الوجود بحد ذاته لتتقرر حقيقة أخرى على الطرف الثاني ، ذلكم هو ربنا ، لا يحده شيء :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ * وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
.
مداخل جديدة للتفسير — صفحة 12 | غالب حسن