والسؤال هنا : ترى ما هي المصاديق هنا ؟ ! لنقرأ الآيات التاليات :
1 -
وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
.
2 -
. . . وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ
.
3 -
. . . أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
.
4 -
. . . فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
.
5 -
. . . وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
.
6 -
. . . كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
.
وهكذا تترى الآيات تلو الآيات لتؤكد مضمون أو فحوى أو فكرة النظرية الكلية الشاملة ، أي قاعدة
كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ .
قال تعالى :
إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ * وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
.
وهذا ( القدر ) أو ( الحد ) معلوم ، وهذه الخاصة من لوازم التقدير وملحقات المحدودية ، وأعتقد ان ( معلوم ) هنا إشارة إلى إمكانية الإحاطة ، وليس هنا مجال بيان هذه القضية التي يمكن أن تدرج في نطاق مسألة أخرى هي « حوليات التقدير » .
تصل عملية التطبيق الفعلي للقاعدة الكونية القرآنية في معادلة متساوية الطرفين رغم تنامي مضمونيهما ! ! ، فالوجود كله محدود ، أي الوجود بحاله وذلك بغض النظر عن هذا الوجود أو ذاك ، فيما خالق الكون جل وعلا - وجود مطلق ، صفاته عين ذاته . .
قال تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
.
انها معادلة ، تبدأ من التقدير على صعيد كل موجود ثم الوجود بحد ذاته لتتقرر حقيقة أخرى على الطرف الثاني ، ذلكم هو ربنا ، لا يحده شيء :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ * وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
.