لنقرأ الآيات التاليات :
1 -
. . لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
.
2 -
قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
.
3 -
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا . . .
.
4 -
. . وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ . .
.
ان هذه الآيات وغيرها انما هي تجليات وظهورات للقاعدة القرآنية السابقة ، أي لقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
، وتوجد عشرات الآيات الشريفة التي هي مثابة مفردات حية داخل هذا الإطار الاجتماعي النظري العام ، وكثيرا ما تشير الآيات التي تسميات خاصة ومحددة من مفردات التعبير الداخلي الذي يؤول إلى تغيير الموضوع ، وذلك مثل الشكر ، الصبر ، الايمان . . . فإن كل مفردة من هذه المفردات من شأنها أن تنعكس على الكون بآثارها الايجابية الفاعلة ، ونحتاج إلى عملية ربط عضوي بين هذه المفردات وحركتها داخل النفس وبين آثارها الخارجية التي هي إفاضات إلهية بمثابة جزاء دنيوي طيب وجميل .
ويبدو ان هذه القاعدة أو بالأحرى القانون الاجتماعي ذو شأن خطير في بنية الفكر الاجتماعي في القرآن الكريم . ولهذا وردت في مناسبات عدة ، وبصور متنوعة من التعبير والبيان .
يقول تعالى
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) النحل / 112 .