إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 1 » .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
« 2 » .
ففي هذه الآيات نقرأ اسم اللّه أو صفة من صفاته ، فهو حضور مباشر بدلالة الاسم المذكور أو الصفة المذكورة . . . ولكن قد نقرأ في القرآن الكريم :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
« 3 » .
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ
« 4 » .
مَلِكِ النَّاسِ
« 5 » .
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 6 » .
وَنَراهُ قَرِيباً
« 7 » .
إنه حضور إلهي في هذه الآيات ، ولكنه حضور غير مباشر ، والإنسان يشعر في هذه الآيات أن اللّه - تعالى - في الصميم من روحها وجوهرها .
فالآيات التي تتحدث عن يوم القيامة وأهوالها وظروفها . . . إنما هو حديث يتصل باللّه في النتيجة . . . والآيات التي تتطرق إلى موضوع الصلاة ، أنما تتصل باللّه - عز وجل - بطرف من الأطراف ، وهكذا مع الصوم والحج والزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والرزق والبلاء ومع حركة الكون والحياة والتاريخ ، وبهذا يتحقق حضور اللّه في كل آيات القرآن بشكل وآخر .
هامش
( 1 ) الزمر / 53 .
( 2 ) آل عمران / 2 .
( 3 ) الاخلاص / 3 .
( 4 ) الانعام / 18 .
( 5 ) الناس / 2 .
( 6 ) الفاتحة / 5 .
( 7 ) المعارج / 7 .