قال تعالى
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 1 » .
وقال تعالى
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 2 » .
( 2 ) القرآن إرادة اللّه وعلمه . . . قانون اللّه لهداية الإنسان وإرشاده في صناعة الحياة والتاريخ . . . ولأنه بكل آياته من اللّه . . . لكل هذه الأسباب نجد هناك حضورا مستمرا دائما عاليا في القرآن . . . الحضور الثابت . . . الحضور المتمكن . . .
وهذه إحدى خاصيات القرآن التي يثمر بها . . .
ولكن ما المقصود بالحضور هنا ؟
ليس هو ذكر اللّه تعالى في هذه الآية أو تلك .
ولا هو الحديث عن اللّه سبحانه . . .
ولا هي الإحالة إلى اللّه جل وعلا . . .
إنه حضور أعمق وأشمل وأعظم من كل هذه المستويات والآفاق والمدى . .
إنه الحضور الجامع والمستوعب لكل مصاديقه ومفرداته وتصوراته .
. . . حضور بمستوى الذات المقدسة .
( 3 ) من المقرر في العقيدة الاسلامية : أن كل الأسماء الحسنى للّه - سبحانه وتعالى - وذلك قول القرآن الكريم
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 3 » . . . وبناء على ما
هامش
( 1 ) القدر / 1 .
( 2 ) يوسف / 2 .
( 3 ) الأعراف / 180 .