على الإدغام ، إلا عشرة أحرف ، فهي بالنون على الأصل « 1 » بإجماع من المصاحف على ذلك ، أولها هنا : حفيق علىّ أن لّا أفول على اللّه إلّا الحقّ « 2 » ، والثاني هنا أيضا : مّيثق الكتب أن لّا يفولوا على اللّه إلّا الحقّ « 3 » ، والثالث في التوبة :
أن لّا ملجأ من اللّه إلّا إليه « 4 » ، والرابع في هود : وأن لّا إله إلّا هو فهل أنتم مّسلمون « 5 » ، والخامس فيها أيضا : أن لّا تعبدوا إلّا اللّه إنّى أخاف عليكم « 6 » ، والسادس في الحج : أن لّا تشرك بي شيئا « 7 » ، والسابع في يس :
هامش
( 1 ) قال ابن الأنباري : « فالمواضع التي كتبت مقطوعة كتبت على الأصل ، لأن الأصل فيها « أن لا » والمواضع التي كتبت فيها موصولة بني الخط فيها على الوصل ؛ لأن الأصل فيه : « أن لا » فأدغمت النون في اللام ، فصارت لاما مشددة ، وبني الخط على اللفظ » وقال المهدوي : « واستغني بالتشديد عن صورة الحرف المدغم » .
أقول : بعد النظر لاح لي وجه حسن يكمل ما ذكروه ويتممه ، وهو أنه جاء رسمها على الإدغام على مذهب من أدغم إدغاما كاملا ، بدون غنة فذهب الحرف ذاتا وصفة ، فوافق الخط اللفظ ، وجاء رسمها بالنون على الأصل على مذهب من أبقى الغنة عند الراء واللام ، فبقاء الغنة وهي صفة لازمة للنون الساكن والتنوين والصفة لا بد لها من موصوف فحينئذ يلزم منه بقاء النون رسما ، لأنها لا تنقلب لاما خالصة ، فجاء الرسم موافقا لهذا المذهب ، وهي قراءة صحيحة .
قال ابن الجزري :
وادغم بلا غنة في لام ورا * وهي لغير صحبة أيضا ترى انظر : الايضاح 1 / 145 هجاء مصاحف الأمصار 86 ، المقنع 68 البديع 383 الكتاب 4 / 452 النشر 2 / 24 الطيبة 89 .
( 2 ) من الآية 104 الأعراف .
( 3 ) من الآية 169 الأعراف .
( 4 ) من الآية 119 براءة .
( 5 ) من الآية 14 هود .
( 6 ) من الآية 26 هود في بداية قصة نوح عليه السلام .
( 7 ) من الآية 24 الحج .