لروايتهم ذلك كذلك عن من أخذوا عليه « 1 » متصلا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم مع اختلاف العرب أيضا « 2 » فيها ، إذ فيها لغتان ، الضم والكسر « 3 » إلا أن الخط مبني على لغة أهل الحجاز من قريش ، وكنانة ، ومن جاورهم ، وهي الكسر لا غير « 4 » وجملتها ست كلم ، وهي كلها أفعال ماضية .
ثم قال تعالى : ألا إنّهم هم المفسدون إلى قوله « 5 » : لا يعلمون « 6 » وفي هاتين الآيتين من الهجاء حذف الألف بين اللام والكاف من : لكن أين ما أتي « 7 »
هامش
( 1 ) في ه : « عنه » .
( 2 ) سقطت من أو ما أثبت من : ب ، ج ، ه .
( 3 ) وأصل العين في هذه الأفعال الواو ، إلا : « غيض » و « جئ » فأصل العين فيهما ياء ، على وزن :
« فعل » فمن قرأ بالإشمام أراد التنبيه على الحركة الأصلية المحذوفة لموجب التصريف ، ومن كسرها أتى بها على ما وجب لها من إعلال .
وفيها ثلاث لغات : الأولى الفصيحة الفاشية ترك فائه على كسره كما جاء بها خط المصحف ، والثانية إشمام الضمة الكسرة ، وهاتان اللغتان مشهورتان ، والأولى أشهر من الثانية ، وقرئ بهما في العشر ، والثالثة : ترك فائه على الضم الذي هو أصله ، وتقلب عينه واوا ، وهذه اللغة شاذة لم يقرأ بها أحد من القراء ، وشاهدها من الشعر : « ليت شبابا بوع ، فاشتريت » .
انظر : الكشف 1 / 229 ، حجة القراءات 90 ، شرح ابن عقيل 2 / 115 ، الحجة 1 / 340 .
( 4 ) سقطت من : ج .
( 5 ) سقطت من : أ ، ب ، ج ، وما أثبت أولى .
( 6 ) رأس الآية 12 البقرة .
( 7 ) باتفاق شيوخ الرسم والعربية حيث وقعت وكيف وقعت ، فذكرها أبو عمرو الداني في فصل ما أجمع عليه كتاب المصاحف ، واقتصر الشاطبي على : « لكن » الساكن النون ، قال الجعبري : وحيث كان وضع الباب على العموم عمت عوارضها ، فاندرجت : « لكن » المشددة في المخففة » وذكر أبو عمرو أمثلة منوعة وقال : « وشبهه من لفظه حيث وقع » .
انظر : المقنع 18 ، الجميلة 52 ، الوسيلة 55 ، التبيان 88 .