ضمّنه باقي خلافيات المصاحف من سائر القراءات سوى قراءة نافع . ولم أجد على كثرة التتبع والبحث من نص على هجاء هذه الكلمة على القراءة المذكورة ، والله أعلم . وقياس قراءة أبي جعفر يوجب أن تكون مرسومة كذلك في بعض مصاحف أهل المدينة ، إلا أنني عثرت على نص نقله ابن الجزري فقال : « وذكر الإمام المحقق أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم القرّاب في كتابه « علل القراءات » أنه كتب في المصاحف : « يتل » قال : فلذلك ساغ الاختلاف فيه على الوجهين ، انتهى « 1 » .
وهذا الرسم يصلح لحمل القراءتين ، ولعله الأولى ، لأن الهمزة قد تستغني عن الصورة ، والله أعلم .
ومن الحروف التي سكت عنها المؤلف قوله تعالى : الأمثال في جميع مواضعها في النصف الأول من القرآن ، وجملتها سبعة مواضع ، ولم يذكر الحذف فيها إلا في النصف الثاني من القرآن ابتداء من قوله تعالى : ويضرب اللّه الأمثل للنّاس في سورة النور « 2 » . ولم يأت في الألفاظ التي نص عليها ما يشعر بتعميم الحذف وحذف الجميع أبو إسحاق التجيبي .
ومن الكلمات التي سكت المؤلف عن بعض مواضعها كلمة :
والقواعد نص المؤلف على حذف الألف في قوله تعالى : والقواعد من النساء « 3 » الواقعة بين الواو والعين ، ولم يذكر الموضعين المتقدمين
هامش
( 1 ) انظر : النشر 2 / 331 .
( 2 ) من الآية 35 النور .
( 3 ) من الآية 58 النور .