ومن المواضع التي سكت عنها المؤلف قوله تعالى : والقاسية قلوبهم « 1 » ، ونص على حذف بقية مواضعه ، ولم يرد فيه ما يشعر بتعميم الحذف ، وجرى العمل في مصاحف أهل المشرق والمغرب بالإثبات في موضع الحج وبالحذف في بقية مواضعه .
ومن الحروف التي سكت عنها المؤلف قوله تعالى : وتقولون بأفوهكم « 2 » ، ونص على حذف الألف في قوله تعالى : ذلكم قولكم بأفوهكم « 3 » ، ولم يرد فيه ما يشعر بتعميم الحذف .
أما المضاف إلى ضمير الغائبين نحو قوله عزّ وجلّ : أفوههم « 4 » فنص على حذفه في الجميع . ولا أدري لما ذا أخذ له بالإثبات في موضع النور دون بقية المواضع ؟
ومن الحروف التي أغفلها أبو داود قوله عزّ وجل : ولا يأتل أولوا الفضل « 5 » لم يذكر المؤلف رسمها على قراءة أبي جعفر بياء وتاء بعدها مفتوحتين وهمزة ولام مفتوحتين : ولا يتأل لأن رسمها على قراءة الجماعة يحصر جهة اللفظ بها .
كما لم يذكرها ابن القاضي الذي صرّح في بيانه أن يذكر ما سكت عنه التنزيل ، كما لم يذكرها عبد الواحد بن عاشر في « إعلانه » الذي
هامش
( 1 ) من الآية 51 الحج .
( 2 ) من الآية 15 النور .
( 3 ) من الآية 4 الأحزاب .
( 4 ) من الآية 118 آل عمران .
( 5 ) من الآية 22 النور .