قال : « واستثنى منه الناظم لأبي داود اللفظ الأول منه في القرآن فإنه محمول عند أبي داود على الإثبات » .
أقول : بل إنه محمول عند أبي داود على الحذف ، والصواب تعميم الحذف في مواضعه الثلاثة « 1 » ، والله أعلم .
ومن الحروف التي سكت عنها المؤلف قوله تعالى : وخشعت الأصوات « 2 » ونص على حذف الألف في بقية مواضعه ، ولم يرد فيها ما يشعر بتعميم الحذف ، واتفقت مصاحف أهل المشرق وأهل المغرب على إثبات الألف فيه وحذفها في بقية مواضعه ، والأولى الحذف في جميع مواضعه طردا للباب وموافقة لنظيره ولنص أبي إسحاق التجيبي على الحذف في الجميع ، والله أعلم .
ومن الحروف التي سكت عنها المؤلف قوله تعالى : قل ربّ احكم « 3 » وقد اجتمعت المصاحف على رسمه بغير ألف ، وقرأه كذلك حفص عن عاصم خبرا عن الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ، وقرأها الباقون : « قل » بصيغة الأمر « 4 » .
ومن الحروف التي سكت عنها المؤلف قوله تعالى : أو لم ير الّذين « 5 » فرسمت في مصاحف أهل مكة : ألم ير بغير واو بين الهمزة واللام ، وفي سائر المصاحف : أو لم بالواو . ذكرها أبو عمرو
هامش
( 1 ) من الآية 6 النبأ .
( 2 ) من الآية 105 طه .
( 3 ) من الآية 111 الأنبياء .
( 4 ) انظر : النشر 2 / 325 ، إتحاف 2 / 268 ، سمير الطالبين 56 ، المقنع 114 .
( 5 ) من الآية 30 الأنبياء .