في البقرة « 1 » والنحل « 2 » ، ولم يرد عنه ما يشعر بالتعميم ، وبه جرى العمل في مصاحف أهل المشرق وأهل المغرب .
ومن الحروف التي سكت عنها المؤلف قول الله عز وجل : ورجلا سلما في سورة الزمر ، لم يذكرها لا بحذف ولا بإثبات ، وقياس قراءة ابن كثير وأبي عمرو ويعقوب بألف بعد السين على أنه اسم فاعل ، وقراءة غيرهم بحذف الألف على أنه مصدر ، يوجب ذلك أن تكون محذوفة الألف جمعا للقراءتين برسم واحد .
ولاحظت في منهج المؤلف أنه عندما تختلف المصاحف في حرف ما ، وقد وردت فيه قراءات ، يميل ويرجح الرسم الذي يشمل القراءتين ، وقد صرح به عند قوله تعالى : لما ءاتينكم في آل عمران « 3 » فقال :
« واكتفى الصحابة بفتح النون عن الألف لدلالتها عليها حسب ما تقدم ، وجمعها بين القراءتين بصورة واحدة حسب ما فعلوه في سائر المصاحف رضي الله عنهم أجمعين » .
وسار على هذه الطريقة في ترجيحاته ، إلا أنه خالف ذلك في قوله تعالى : يسألون عن أنبائكم في سورة الأحزاب « 4 » فذكر أن المصاحف اختلفت فيه ، فكتبوه في بعض المصاحف بألف بين السين واللام على قراءة رويس عن يعقوب : بالسين مفتوحة وتشديدها وألف ممدودة بعدها
هامش
( 1 ) من الآية 126 البقرة .
( 2 ) من الآية 26 النحل .
( 3 ) من الآية 80 آل عمران .
( 4 ) من الآية 20 الأحزاب .