الأولى : إقرار الرسول صلى اللّه عليه وسلّم لهذا الرسم .
والثانية : عمل الصحابة رضي الله عنهم ، وهذا أيضا وحده كاف في وجوب الاقتداء بهم ، والعمل على الاتباع لهم فهؤلاء القوم يزعمون أن عمل الصحابة غير واجب الاتباع وهذا خطأ جسيم .
إنّ الصحابة رضي الله عنهم نقلوا لنا القرآن والسنة وما تفرع عنهما بما في ذلك هجاء المصاحف ، فيجب عدم مخالفتهم ، لأننا مأمورون باتباع الصحابة رضي الله عنهم والاقتداء بهم .
فإن كان الرسم توقيفيا كان اتباعنا له ألزم ، وإن كان اصطلاحا من الصحابة كان عملنا به أحق واتباعنا له ألزم ، فعلى كلا القولين يلزمنا اتباعه .
فاتباع الصحابة واجب ، وبخاصة الخلفاء الراشدين ، وذلك لحديث العرباض بن سارية ، ومما جاء فيه ، قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « . . . فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة » « 1 » .
وجمع هذين القولين الشيخ محمد بن العاقب ، فقال :
هامش
( 1 ) رواه ابن ماجة 1 / 15 ، وأبو داود 5 / 5 ، وابن حبان 1 / 166 ، والترمذي « تحفة الأحوذي 7 / 438 » وقال :
حسن صحيح ، وصححه الحاكم 1 / 95 ، ووافقه الذهبي ، وكذا أخرجه أحمد 4 / 126 .