تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الثالث عشر : الفقه . الرابع عشر : الأحاديث المبيّنة لتفسير المجمل والمبهم . الخامس عشر : علم الموهبة ، وهو علم يورثه اللّه تعالى لمن عمل بما علم ، وإليه الإشارة بحديث ( من عمل بما علم ورّثه اللّه علم ما لم يعلم ) . . . » « 1 » . ولاحظ علماء السلف أمورا أخرى رأوها ضرورية لمن يقدم على تفسير القرآن ، حتى يكون تفسيره مقبولا ، فنقل الإمام السيوطي عن أبي طالب الطبري ، وهو يتحدث عن أدوات المفسر قوله : « اعلم أن من شرطه : 1 - صحة الاعتقاد أولا ، ولزوم سنة الدين ، فإن من كان مغموصا عليه في دينه لا يؤتمن على الدنيا فكيف على الدين ، ثم لا يؤتمن من الدين على الإخبار عن عالم ، فكيف يؤتمن في الإخبار عن أسرار اللّه تعالى ، ولأنه لا يؤمن إن كان متهما بالإلحاد أن يبغي الفتنة ، ويغوي الناس بليّه وخداعه ، كدأب الباطنية وغلاة الرافضة ، وإن كان متهما بهوى لم يؤمن أن يحمله هواه على ما يوافق بدعته ، كدأب القدرية ، فإن أحدهم يصنف الكتاب في التفسير ومقصوده منه الإيضاح بين المسلمين « 2 » ليصدهم عن اتباع السلف ولزوم طريق الهدى . 2 - ويجب أن يكون اعتماده على النقل عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وعن أصحابه ومن عاصرهم ، ويجتنب المحدثات . 3 - ومن شرطه صحة المقصد فيما يقول ليلقى التسديد ، فقد قال تعالى :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ( 69 )
[ العنكبوت ] وإنما يخلص له القصد إذا
هامش
ضروري حتى لا يقع في الخطأ في تفسير الآيات المنسوخة . ( 1 ) الإتقان 4 / 185 - 188 . ( 2 ) في الأصل : المساكين .