تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
العلمية ، فتنوعت لذلك طريقة معالجة تفسير الآيات في هذه التفاسير ولكن جميعها تعتمد على النظرة العقلية والاجتهاد في التفسير بالرأي المبني على الدليل ، وسوف نتحدث عن تفسير الرازي الذي يقف في مقدمة هذه المجموعة من التفاسير . أما الرازي فهو محمد بن عمر بن الحسين ، أبو عبد اللّه ، فخر الدين المفسّر ، المتكلم ، إمام وقته في العلوم العقلية ، وأحد الأئمة في العلوم الشرعية ، صاحب المصنفات المشهورة ، والفضائل الغزيرة المذكورة ، ولد في شهر رمضان سنة 544 ه ، ببلاد الري ، وكانت وفاته في يوم الاثنين يوم عيد الفطر من سنة 606 ه بمدينة هراة « 1 » . وكانت قاعدة ثقافة الرازي واسعة جدا ، يظهر ذلك من قائمة كتبه ، فهي في معارف متنوعة ، وفنون عدة : في العلوم النقلية والعقلية والطبيعية ، فقد ألّف في تفسير القرآن ، والفقه ، واللغة ، والأدب ، والتاريخ ، وعلم الكلام ، والمنطق ، والفلسفة ، والرياضة ، والفلك ، والطب « 2 » . وتفسير الرازي هو ( التفسير الكبير ) ، ويسمى أيضا ( مفاتيح الغيب ) ، وكان هناك شك في إتمام الرازي تأليف هذا التفسير ، وقيل : إنه كتب معظمه وأتمه بعض المتأخرين « 3 » ، لكن رجح بعض الباحثين المحدثين أن يكون الرازي قد كتب التفسير كله « 4 » .
هامش
( 1 ) تنظر ترجمة الرازي عند : الداودي : طبقات المفسرين 2 / 213 - 217 . ( 2 ) ينظر : محسن عبد الحميد : الرازي مفسرا ص 19 و 35 . والداودي : طبقات المفسرين 2 / 216 . ( 3 ) محمد الفاضل بن عاشور : التفسير ورجاله ص 119 ، ومحمد حسين الذهبي : التفسير والمفسرون 1 / 291 . ( 4 ) محسن عبد الحميد : الرازي مفسرا ص 52 - 63 .