تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
مصطلح ( تفسير القرآن ) على ما عداه منذ زمن بعيد ، وصارت عبارة ( علم التفسير ) تطلق على المباحث والجهود التي كتبها العلماء في توضيح دلالة كلمات القرآن الكريم ومعاني آياته . والتعريفات المنقولة عن علماء السلف لمصطلح « التفسير » لا تخرج عن كونه كشفا لمعاني القرآن ، قال أبو حيان الأندلسي : « التفسير علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ، ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ، ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب ، وتتمات لذلك » « 1 » . والملاحظ هنا أن أبا حيان أدرج ( علم القراءة ) ضمن علم التفسير ، لكن عددا من العلماء الذين جاءوا بعده أخرجوا هذا العلم من مباحث علم التفسير ، لأنه علم له مباحثه وقضاياه التي لا تندرج في موضوع الكشف عن معاني القرآن الكريم ، كما أن له كتبه الخاصة به . قال الزركشي : « التفسير علم يعرف به فهم كتاب اللّه المنزّل على نبيّه محمد صلى اللّه عليه وسلم وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه » « 2 » . وقال في موضع آخر : « هو علم نزول الآية وسورتها وأقاصيصها ، والإشارات النازلة فيها ، ثم ترتيب
هامش
ثعلب : « التأويل والمعنى والتفسير واحد » ( لسان العرب 13 / 34 ) صارت تدل على حمل الكلام على المعنى غير المتبادر من ظاهر اللفظ . وقد قال ابن جزيّ الغرناطي في كتابه التسهيل ( 1 / 11 ) : فإن قيل ما الفرق بين التفسير والتأويل ؟ فالجواب أن في ذلك ثلاثة أقوال : الأول : أنهما بمعنى واحد . الثاني : أن التفسير للفظ ، والتأويل للمعنى . الثالث : أن التفسير هو الشرح ، والتأويل هو حمل الكلام على معنى غير المعنى الذي يقتضيه الظاهر ، بموجب اقتضى أن يحمل على ذلك ، ويخرج عن ظاهره » . ( 1 ) البحر المحيط 1 / 3 ، وينظر : السيوطي : الإتقان 4 / 169 . ( 2 ) البرهان 1 / 13 .
محاضرات في علوم القرآن — صفحة 164 | غانم قدوري الحمد