تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في علوم القرآن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
القرن الرابع الهجري ، حين حاول علماء القراءة استخلاص المباحث المتعلقة بأصوات العربية وظواهر النطق من كتب النحو وكتب القراءات وجمعوها في كتب خاصة مستقلة ، وقد أطلق على مباحث هذه الكتب اسم علم التجويد . ويذكر المؤرخون أن أول مؤلف مستقل في علم التجويد هو القصيدة التي نظمها أبو مزاحم موسى بن عبيد اللّه بن يحيى الخاقاني البغدادي المتوفى سنة 325 ه « 1 » ، في حسن أداء القرآن ، وعدة أبياتها واحد وخمسون بيتا ، ومطلعها :
أقول مقالا معجبا لأولي الحجر * ولا فخر إن الفخر يدعو إلى الكبر « 2 » .
وأول كتاب معروف اليوم ألّف بعد قصيدة أبي مزاحم هو كتاب ( التنبيه على اللحن الجلي واللحن الخفي ) لأبي الحسن علي بن جعفر السعيدي المتوفى في حدود سنة 410 ه ، لكنه كتاب صغير الحجم ، على الرغم من أهميته العلمية وقيمته التاريخية « 3 » . وتتابع التأليف في علم التجويد منذ مطلع القرن الخامس الهجري إلى عصرنا هذا ، فظهرت عشرات الكتب التي تنوعت مناهجها وأساليب تأليفها « 4 » ، وتتصدر تلك الكتب ثلاثة مؤلفات أندلسية هي : 1 - الرعاية لتجويد التلاوة وتحقيق لفظ التلاوة ، لمكي بن أبي طالب القيسي ( ت 437 ه ) « 5 » .
هامش
( 1 ) ابن الجزري : غاية النهاية 2 / 321 . ( 2 ) حققت القصيدة ونشرتها سنة 1980 بجملة كلية الشريعة العدد السادس ( ص 348 - 353 ) ونشرها الدكتور علي حسين البواب ثانية في مجلة المورد سنة 1985 في المجلد 14 في العدد الأول ( ص 115 - 127 ) . ( 3 ) حققت الكتاب ونشر في مجلة المجمع العلمي العراقي سنة 1985 ، مج 36 ج 2 ( ص 240 - 287 ) . ( 4 ) ينظر : كتابي : الدراسات الصوتية ص 23 - 46 . ( 5 ) حققه الدكتور أحمد حسن فرحات وطبع في دمشق سنة 1974 ، وطبع في دار عمار /