المفهوم أيضا ، فذكر أولا ( أخبار القراء السبعة ) ، ثم ذكر ( قراء الشواذ ) وهم ما عدا السبعة « 1 » .
ولم يستمر تأثير هذا المفهوم الجديد للقراءة الشاذة طويلا ، فقد انحسر تأثيره بظهور مؤلفات في القراءات العشر ، بإضافة قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف إلى القراءات السبع ، وظل تعريف القراءة الشاذة بأنها ما خالف المصحف هو المعتمد .
قال أبو شامة : « فليس الأقرب في ضبط هذا الفصل إلا ما قد ذكرناه مرارا من أن كل قراءة اشتهرت بعد صحة إسنادها وموافقتها خط المصحف ، ولم تنكر من جهة العربية ، فهي القراءة المعتمد عليها ، وما عدا ذلك داخل في حيز الشاذ والضعيف ، وبعض ذلك أقوى من بعض » « 2 » .
وقد بيّن ذلك ابن الجزري بصورة أكثر تفصيلا بقوله : « كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا ، وصح سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ، ولا يحل إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ، ووجب على الناس قبولها ، سواء كانت عن الأئمة السبعة ، أم العشرة ، أم عن الأئمة المقبولين ، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة ، أو شاذة ، أو باطلة ، سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم ، هذا هو الصحيح عن أئمة التحقيق من السلف والخلف » « 3 » .
هامش
( 1 ) الفهرست ص 33 .
( 2 ) المرشد الوجيز ص 178 .
( 3 ) النشر 1 / 9 .