2 - وثبت أن القرآن الكريم كتب في اللوح المحفوظ لقوله تعالى
( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
21 ، 22 - البروج ) كما ثبت إنزاله جملة إلى بيت العزة من السماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان
( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
- 1 - القدر )
( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
3 - الدخان ) .
( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
185 - البقرة ) .
وفي السنة ما يوضح هذا النزول ، ويدل على أنه غير النزول الذي كان على قلب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فعن ابن عباس موقوفا : « أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا ليلة القدر ، ثم أنزل بعد ذلك بعشرين سنة ثم قرأ
( وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً )
« 1 »
( وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا )
« 2 » » « 3 » وفي رواية « فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا فجعل جبريل ينزل به على النبي صلى اللّه عليه وسلم » « 4 » .
ولذلك ذهب العلماء في كيفية وحي اللّه إلى جبريل بالقرآن إلى المذاهب الآتية : - ا - أن جبريل تلقفه سماعا من اللّه بلفظه المخصوص .
ب - أن جبريل حفظه من اللوح المحفوظ .
ج - أن جبريل ألقي إليه المعنى - والألفاظ لجبريل ، أو لمحمد صلى اللّه عليه وسلم .
والرأي الأول هو الصواب ، وهو ما عليه أهل السنة والجماعة ، ويؤيده حديث النواس بن سمعان السابق .
هامش
( 1 ) . 23 - الفرقان .
( 2 ) . 106 - الإسراء .
( 3 ) أخرجه الحاكم والبيهقي والنسائي .
( 4 ) أخرجه الحاكم وابن أبي شيبة .