من المنسوخ ؟ قال : لا ، فقال : هلكت وأهلكت ، وعن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى
( وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
269 - البقرة ) قال « ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره ، وحرامه وحلاله » « 1 » ولمعرفة الناسخ والمنسوخ طرق :
1 - النقل الصريح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أو عن صحابي كحديث « كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها » رواه الحاكم . وقول أنس في قصة أصحاب بئر معونة كما سيأتي : ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رفع . « 2 »
2 - إجماع الأمة على أن هذا ناسخ وهذا منسوخ .
3 - معرفة المتقدم من المتأخر في التاريخ .
ولا يعتمد في النسخ على الاجتهاد ، أو قول المفسرين ، أو التعارض بين الأدلة ظاهرا ، أو تأخر إسلام أحد الراويين .
الآراء في النسخ وأدلة ثبوته
والناس في النسخ على أربعة أقسام :
1 - اليهود : وهؤلاء ينكرونه لأنه يستلزم في زعمهم البداء ، وهو الظهور بعد الخفاء ، وهم يعنون بذلك : أن النسخ إما أن يكون لغير حكمة ، وهذا عبث محال على اللّه ، وإما أن يكون لحكمة ظهرت ولم تكن ظاهرة من قبل ، وهذا يستلزم البداء وسبق الجهل ، وهو محال على اللّه تعالى .
واستدلالهم هذا فاسد ، لأن كلا من حكمة الناسخ وحكمة المنسوخ معلوم
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس .
( 2 ) هم بعث من أصحاب رسول اللّه بعثهم إلى أهل نجد ، فساروا حتى نزلوا ببئر معونة ، فاستصرخ عليهم عامر بن الطفيل قبائل من بني سليم من عصية ورحل وذكوان - وأحاطوا بهم وقاتلوهم حتى قتلوا عن آخرهم .