وقيل يمنعه في القرآن خاصة محتجا بقوله تعالى
( لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
42 - فصلت ) على معنى أن أحكامه لا تبطل أبدا . ويحمل آيات النسخ على التخصيص .
ورد عليه بأن معنى الآية أن القرآن لم يتقدمه ما يبطله من الكتب ولا يأتي بعده ما يبطله .
4 - وجمهور العلماء : على جواز النسخ عقلا ووقوعه شرعا لأدلة :
1 - لأن أفعال اللّه لا تعلل بالأغراض ، فله أن يأمر بالشيء في وقت وينسخه بالنهي عنه في وقت ، وهو أعلم بمصالح العباد .
2 - ولأن نصوص الكتاب والسنة دالة على جواز النسخ ووقوعه :
أ - قال تعالى :
( وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ
101 - النحل ) وقال
( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
106 - البقرة ) .
ب - وفي الصحيح عن ابن عباس رضي اللّه عنه : قال : قال عمر رضي اللّه عنه : أقرؤنا أبيّ ، وأقضانا ، وإنا لندع من قول أبيّ ، وذاك أن أبيا يقول :
لا أدع شيئا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد قال اللّه عز وجل
( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها )
.
أقسام النسخ
والنسخ أربعة أقسام :
القسم الأول : نسخ القرآن بالقرآن : وهذا القسم متفق على جوازه ووقوعه من القائلين بالنسخ ، فآية الاعتداد بالحول مثلا نسخت بآية الاعتداد بأربعة أشهر وعشرا ، كما سيأتي في الأمثلة .
القسم الثاني : نسخ القرآن بالسنة : وتحت هذا نوعان :