مقروءا باللسان فتقول هو ما بين هاتين الدفتين ، أو تقول : هو
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . . .
إلى قوله :
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ )
.
ويذكر العلماء تعريفا له يقرب معناه ويميزه عن غيره ، فيعرفونه بأنه :
كلام اللّه ، المنزل على محمد صلى اللّه عليه وسلم ، المتعبد بتلاوته . « فالكلام » جنس في التعريف ، يشمل كل كلام ، وإضافته إلى « اللّه » يخرج كلام غيره من الإنس والجن والملائكة .
و « المنزل » يخرج كلام اللّه الذي استأثر به سبحانه
( قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً
- 109 - الكهف )
( وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ
- 27 - لقمان ) .
وتقييد المنزل بكونه « على محمد صلى اللّه عليه وسلم » يخرج ما أنزل على الأنبياء قبله كالتوراة والإنجيل وغيرهما .
و « المتعبد بتلاوته » يخرج قراءات الآحاد ، والأحاديث القدسية - إن قلنا إنها منزلة من عند اللّه بألفاظها - لأن التعبد بتلاوته معناه الأمر بقراءته في الصلاة وغيرها على وجه العبادة ، وليست قراءة الآحاد والأحاديث القدسية كذلك .
أسماؤه وأوصافه
وقد سماه اللّه بأسماء كثيرة :
منها « القرآن »
( إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
9 - الإسراء ) و « الكتاب »
( لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ
10 - الأنبياء ) .
و « الفرقان »
( تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
- 1 - الفرقان ) .