في الكتاب والسنة
( قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
. 158 - الأعراف )
( تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
- 1 - الفرقان ) « وكان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس كافة » « 1 » . ولن يأتي بعده رسالة أخرى
( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
40 - الأحزاب ) .
فلا غرو من أن يأتي القرآن وافيا بجميع مطالب الحياة الإنسانية على الأسس الأولى للأديان السماوية
( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ
- 13 - الشورى ) .
وتحدى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العرب بالقرآن ، وقد نزل بلسانهم ، وهم أرباب الفصاحة والبيان ، فعجزوا عن أن يأتوا بمثله . أو بعشر سور مثله ، أو بسورة من مثله ، فثبت له الإعجاز ، وبإعجازه ثبتت الرسالة .
وكتب اللّه له الحفظ والنقل المتواتر دون تحريف أو تبديل ، فمن أوصاف جبريل الذي نزل به
( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
- 193 - الشعراء ) ومن أوصافه وأوصاف المنزل عليه
( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ، ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ، مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ، وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ، وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ، وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
19 - 24 - التكوير )
( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ، فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ، لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
، 77 - 79 - الواقعة ) .
ولم تكن هذه الميزة لكتاب آخر من الكتب السابقة لأنها جاءت موقوتة بزمن خاص ، وصدق اللّه إذ يقول
( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
- 9 - الحجر ) .
وتجاوزت رسالة القرآن الإنس إلى الجن
هامش
( 1 ) في الصحيحين من حديث « أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي . . . »