والسؤال إذا كان لطلب معرفة تعدى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه وتارة بعن وهو أكثر كقوله
( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
85 - الإسراء ) وإذا كان لاستدعاء مال ونحوه فإنه يتعدى بنفسه أو بمن وبنفسه أكثر كقوله
( وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ
10 - الممتحنة ) وقوله
( وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
32 - النساء ) .
7 - الخطاب بالاسم والخطاب بالفعل
الاسم يدل على الثبوت والاستمرار . والفعل يدل على التجدد والحدوث . ولكل منهما موضعه الذي لا يصلح له الآخر ، فيأتي التعبير مثلا في النفقة بالفعل كقوله
( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ
134 - آل عمران ) ولم يقل ( المنفقون ) ويأني التعبير في الإيمان بالاسم كقوله
( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
15 - الحجرات ) لأن النفقة أمر فعلي شأنه الحدوث والتجدد ، بخلاف الإيمان فإنه له حقيقة تقوم بدوام مقتضاها ، والمراد بالتجدد في الماضي الحصول مرة بعد أخرى ، وفي المضارع أن من شأنه أن يتكرر ويقع مرة بعد أخرى ، ومضمر الفعل في ذلك كمظهره ولهذا قالوا : إن سلام إبراهيم عليه السلام أبلغ من سلام الملائكة في قوله تعالى
( إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً
25 - الذاريات ) فالنصب على أنه مصدر سد مسد الفعل ، وأصله نسلم عليك سلاما ، وهذه العبارة مؤذنة بحدوث التسليم منهم ، بخلاف رده ( قال سلام ) فإنه معدول به إلى الرفع على الابتداء .
وخبره محذوف والمعنى : عليكم سلام . للدلالة على إثبات السلام ، كأنه قصد أن يحييهم بأحسن مما حيوه به ، أخذا بأدب اللّه تعالى « 1 » وهو أيضا من إكرامه لهم .
8 - العطف
وهو ثلاثة أقسام :
1 - عطف على اللفظ ، وهو الأصل .
2 - وعطف على المحل ، وجعل منه الكسائي قوله تعالى
هامش
( 1 ) في قوله تعالى( وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها86 - النساء ) .