8 - المائدة ) فإن ضمير ( هو ) يعود على العدل الذي يتضمنه لفظ ( اعدلوا ) أي أن العدل أقرب للتقوى - أو دالا عليه بالتزام كقوله
( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
178 - البقرة ) فالضمير في ( إليه ) يعود على العافي الذي يستلزمه ( عفى ) وقد يكون المرجع متأخرا لفظا لا رتبة كقوله
( فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى
67 طه ) أو لفظا ورتبة كما في باب ضمير الشأن والقصة ونعم وبئس كقوله
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
1 - الإخلاص ) وقوله
( فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ
97 - الأنبياء ) وقوله
( بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
50 - الكهف ) وقوله
( ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ
177 - الأعراف ) - أو متأخرا دالا عليه كقوله
( فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ
83 - الواقعة ) فضمير الرفع مضمر يدل عليه ( الحلقوم ) ، والتقدير : فلو لا إذا بلغت الروح الحلقوم - أو مفهوما من السياق كقوله
( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
26 - الرحمن ) أيّ على الأرض .
وقوله
( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
1 - القدر ) أي القرآن . وقوله
( عَبَسَ وَتَوَلَّى
1 - عبس ) أي النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقوله
( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
13 - هود ) فالواو في ( يقولون ) للمشركين ، وفاعل افترى للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومفعوله للقرآن .
وربما عاد الضمير على اللفظ دون المعنى كقوله
( وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ
11 - فاطر ) فالضمير في ( عمره ) المراد به عمر معمر آخر ، قال الفراء : يريد آخر غير الأول ، فكنى عنه بالضمير كأنه الأول ، لأن لفظ الثاني لو ظهر كان كالأول ، كأنه قال : ولا ينقص من عمر معمر ، فالكناية في عمره ترجع إلى آخر غير الأول ، ومثله قولك : عندي درهم ونصفه ، أي نصف آخر » « 1 » .
وربما عاد الضمير على المعنى فقط كقوله
( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ
176 النساء )
هامش
( 1 ) راجع كتب التفسير في ذلك .