ثلاثة أوجه : أحدها للحسبة ولا يأخذ به عوضا ، والثاني أن يعلم بالأجرة ، والثالث أن يعلم بغير شرط فإذا أهدي إليه قبل .
فالأول : مأجور عليه ، وهو عمل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .
والثاني : مختلف فيه ، فقيل لا يجوز ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « بلغوا عني ولو آية » وقيل يجوز ، والأفضل للمعلم أن يشارط الأجرة للحفظ وتعليم الكتابة ، فإن شارط لتعليم القرآن أرجو أنه لا بأس به ، لأن المسلمين قد توارثوا ذلك واحتاجوا له .
وأما الثالث : فيجوز في قولهم جميعا ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان معلما للخلق ، وكان يقبل الهدية ، ولحديث اللّديغ لمّا رقوه بالفاتحة وجعلوا له جعلا ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم « واضربوا لي معكم فيها بسهم » « 1 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في كتاب الطب من حديث ابن عباس .