فالحديث عن طائفة من أهل الكتاب الذين آمنوا باللّه وما أنزل إليهم وما أنزل على رسول اللّه والحديث عن الرسالات وموقف الناس منها . ثم الأمر بالصبر والمصابرة والمرابطة . ففيه تهديد ووعيد لأولئك ووعد بالفلاح للمؤمنين .
9 - وفي سورة النساء كانت الافتتاحية :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً . . .
[ 1 - 3 ] ، فالحديث عن الأصل الإنساني وصلات الرحم والحقوق المالية للمستضعفين منهم . وختمت السورة بقوله تعالى :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ . . .
وهي الآية الثالثة في قسمة أموال التركة ، وبيان حقوق الورثة فيها .
إن من أمعن النظر في هذه الأمثلة المختلفة لا يستطيع أن ينكر وجود المناسبات بينها على الرغم من اختلاف زمن النزول وأسبابه وموضوعاته ، وهذا غيض من فيض ، ومن تتبع التفاسير التي أولت هذا الجانب اهتمامها يظفر بالأمثلة الكثيرة التي لا تحصى .
* * *