في المال والرزق يكون الانحراف عن السلوك القويم والصراط المستقيم في الأعمال الأخرى كما دلّت رواية سبب النزول .
والجادّة المستقيمة في كل ذلك اتباع شرع اللّه سبحانه وتعالى في سائر الأحوال والالتزام بمنهجه القويم . وهذا الاتباع هو الذي يجنّب الإنسان الحسرة والندامة في الآخرة .
فهل تشعر بأي فجوة في السياق أو أي قفزة في النظم المحكم ؟ .
النوع الثاني : مناسبة فواتح السور لخواتمها :
حيث نجد أن السورة تبدأ بأمر ثم تختم بنفس الموضوع .
ومن الأمثلة على ذلك :
1 - افتتحت سورة الكهف بقوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ . . .
الآيات ، وختمت السورة بقوله تعالى :
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ، قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
.
فالحديث في أول السورة وخاتمتها عن كلام اللّه المنزل الموحى به على محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
2 - وافتتحت سورة المؤمنون بقوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ . . .
حيث تحدثت عن فلاح المؤمنين الذين يتصفون بهذه الصفات النبيلة . وختمت السورة بقوله تعالى :
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ . وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
حيث ذكرت عاقبة الكفر وعدم فلاح الكافرين فالفلاح لمن اتصف بصفات معينة ، والهلاك وعدم الفلاح لمن لم يتصف بها .
3 - وافتتحت سورة الفرقان بقوله تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
وختمت بقوله تعالى :