التفسير الموضوعي لسورة قرآنية
( تحديد محور السورة )
قبل البدء في تفسير السورة لا بد من دراسة أولية حول السورة تحت عنوان :
بين يدي السورة أو على هامش السورة تتناول :
( أ ) معرفة سبب نزولها أو أسباب نزول مقاطعها . فربما نزلت السورة جملة واحدة ويكون لها سبب نزول واحد ، وربما نزلت السورة متفرقة لمناسبات متعددة ، وعند التمعّن تجد أن عمومات السورة أو المحور الذي تدور حوله السورة يربط هذه المقاطع أو الآيات بنظام معين ، فمعرفة أسباب النزول تعين على التعرف على هذا النظام الذي يجمع عقد السورة أو المحور الذي تدور السورة حوله .
( ب ) التعرف على الهدف الأساسي للسورة أو المحور الذي تدور السورة حوله :
1 - يمكن معرفة ذلك من خلال التعرف على دلالة اسم السورة أو أسمائها التي ثبتت عن طريق الوحي ، أي بالتوقيف عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
يقول البقاعي في نظم الدرر :
( قال شيخنا الإمام المحقق أبو الفضل محمد البجائي المالكي . . .
الأمر الكلي المقيّد لعرفان مناسبات الآيات في جميع القرآن هو أنك تنظر الغرض الذي سيقت له السورة ، وتنظر ما يحتاج إليه ذلك الغرض من المقدمات ، وتنظر إلى مراتب تلك المقدمات في القرب والبعد من المطلوب ، وتنظر عند انجرار الكلام في المقدمات إلى ما يستتبعه من استشراف نفس السامع إلى الأحكام واللوازم التابعة له ، التي تقتضي البلاغة شفاء العليل بدفع عناء الاستشراف إلى الوقوف عليها ، فهذا هو الأمر الكلي المهيمن على حكم الربط بين جميع أجزاء